القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 124سورة المائدة

حفظ سورة المائدة – صفحة 124 – نص وصوت


الوقفات التدبرية

( 1 )

{ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

جعل الرحمة صفة له مذكورة في أسمائه الحسنى،
وأما العذاب والعقاب فجعلهما من مفعولاته،
غير مذكورين في أسمائه.
ابن تيمية:2/561.

السؤال :

الآية تورث في الإنسان الخوف والرجاء،
بين ذلك؟

( 2 )

{ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

أي : ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم
على وجه الجزم واليقين؛ تعلمون أنه شديد العقاب
العاجل والآجل على من عصاه،
وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه؛
فيثمر لكم هذا العلم الخوف من عقابه،
والرجاء لمغفرته وثوابه،
وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء.
السعدي:245.

السؤال :

ما الفائدة من العلم بأن الله شديد العقاب،
وأنه غفور رحيم ؟

( 3 )

{ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ }

{ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ } أي :
ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب،
وإنما عليه البلاغ.
القرطبي:8/225.

السؤال :

حدد وظيفة الداعية إلى الله عز وجل؟

( 4 )

{ قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ
وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

فالخبيث لا يساوي الطيب مقداراً، ولا إنفاقاً، ولا مكاناً،
ولا ذهاباً؛ فالطيب يأخذ جهة اليمين، والخبيث يأخذ جهة الشمال،
والطيب في الجنة، والخبيث في النار.
القرطبي:8/226.

السؤال :

بين لماذا لا يساوي الخبيث الطيب؟

( 5 )

{ قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ
وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

يقول : لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله،
ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم؛
لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة
وإن قلوا دون أهل معصيته،
وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا
فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله،
ولا يعاجله بالعقوبة؛ فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله.
الطبري:11/96.

السؤال :

العاقل لا يغتر بكثرة أهل الباطل،
وضح ذلك في ضوء الآية ؟

( 6 )

{ قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ
وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

{ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ } : فإنه لا ينفع صاحبه شيئا،
بل يضره في دينه ودنياه.

{ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } : فأمر أولي الألباب؛
أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة؛
فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب، وهم الذين يؤبه لهم،
ويرجى أن يكون فيهم خير،
ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله
في أمره ونهيه؛ فمن اتقاه أفلح كل الفلاح،
ومن ترك تقواه حصل له الخسران، وفاتته الأرباح.
السعدي:245.

السؤال :

لماذا توجه الله سبحانه بالخطاب لأولي الألباب
دون سائر الناس؟

( 7 )

{ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ }

لأنهم لم يسألوا على وجه الاسترشاد،
بل على وجه الاستهزاء والعناد.
ابن كثير:2/100.

السؤال :

تختلف أحوال السائلين، فما السؤال المحمود،
وما السؤال المذموم ؟

التوجيهات

1- القليل الحلال خيرٌ وأنفع من الكثير الحرام الضار،

{ قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ
وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ }

2- المال الخبيث لا ينفع صاحبه شيئاً،
بل يضره في دينه ودنياه،

{ قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ
وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ }

3- لا تُكثِر من سؤال العالم عن الأمور التي لا فائدة من وراءها،

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ }

العمل بالآيات

1- حدد منكرات وبلغ حكم الله فيها لتبرأ ذمتك،

{ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ }

2- أرسل رسالة تبين فيها أن الله سبحانه
يحب السؤال إذا كان بقصد العمل،
ويكره السؤال المتعنت والمرائي،

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ }

3- أرسل رسـالة تبين فيها خـطورة تحـريم الحـلال،
وتحليل الحرام،

{ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ
وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ }

معاني الكلمات

صَيْدُ الْبَحْرِ : مَا يُصَادُ حَيًّا

وَطَعَامُهُ : مَا يُصَادُ مَيْتًا

وَلِلسَّيَّارَةِ : لِلْمُسَافِرِينَ

قِيَامًا لِلنَّاسِ : صَلاَحًا لِدِينِهِمْ، وَأَمْنًا لِحَيَاتِهِمْ

وَالْهَدْيَ : مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا

وَالْقَلاَئِدَ : هُوَ الهَدْيُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛
إِشْعَارًا بِأَنَّهُ هَدْيٌ

بَحِيرَةٍ : الَّتِي تُقْطَعُ أُذُنُهَا، وَتُخَلَّى لِلطَّوَاغِيتِ؛
إِذَا وَلَدَتْ عَدَدًا مِنَ الْبُطُونِ

سَائِبَةٍ : الَّتِي تُتْرَكُ لِلأَصْنَامِ؛ بِسَبَبِ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ،
أَوْ نَجَاةٍ مِنْ هَلاَكٍ

وَصِيلَةٍ : الَّتِي تَتَّصِلُ وِلاَدَتُهَا بِأُنْثَى بَعْدَ أُنْثَى؛
فَتُتْرَكُ لِلطَّوَاغِيتِ

حَامٍ : الذَّكَرِ مِنَ الإِبِلِ إِذَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ عَدَدٌ مِنَ الإِبِلِ،
لاَ يُرْكَبُ، وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ

▪ تمت ص 124

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *