قضية الزوج الذي تغيرت طباعه مع زوجته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نتيجة بحث الصور عن قضية زوجه تغير زوجها من ناحيتها

أنا متزوجة مِن رجلٍ عنده زوجة وأبناء، وكان حريصًا على الارتباط بي،

ووعدني في البداية بأنه سيكون عادلًا بيننا، ولن يَظلمَ أية واحدة منَّا،

ولن يقصرَ مع أحدٍ، وأنَّ إمكانياته تكفي لفتحِ بيتٍ آخر.

في السنة الأولى كان محبًّا لي، لكن بعد ذلك بدأ يتغيَّر، خاصة مع 

ضغوط زوجته الأولى التي حرَصتْ على ألا نرتاحَ في حياتنا، وكانتْ

دائمًا تُهَدِّده بأبنائه، وأنها ستتركهم له، وكانتْ تتعمَّد أن تُهملهم أو

تثير التوتُّر ومشكلات الأبناء في البيت، ليشعر هو بالذنب، وأنه السبب

في كل هذا؛ مع أنه لم يُقَصِّر معهم، بل زاد من وجوده معهم، وحاول توفير 

الأجواء المريحة لهم، وقصَّر معي خلال هذه الفترة من أجلهم.

المشكلةُ أنني لا أستطيع الإنجاب، ومِن ثَم ليستْ لديَّ ورقة ضغط أضغط 

بها عليه كما تفعل زوجتُه الأولى، وكنتُ أحرص على ألَّا يتغيَّر عليهم،

وكثيرًا ما سامحتُه حين يغيب عني في أيامي حتى يكونَ معهم.

اكتشفتُ أنَّ إمكاناته المادية ضعيفة، على غير ما أخبَرني به، 

وعرفتُ أنه يستدين أموالًا كثيرة، ومع هذا لا يُقَصِّر

مع بيته الأول، وإنما يقصِّر معي أنا.

أفكِّر كثيرًا في الانفصال، لكني أحبه ولا أريد أن أحمل لقب مطلَّقة، 

كما أن الطلاق ليس حلًّا، فأشيروا عليَّ ماذا أفعل؟

الجواب

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فأوصيك بالصبر مع الاحتساب والتغافُل عن الأخطاء، مع التماس العُذر،

فقد تكون الأمورُ فوق طاقته حقًّا، وليست المسألة كونها ورقة ضغط

أو غيره، فلن تستفيدَ المرأةُ حين تضغط على زوجها لتنكدَ عليه؛

وذلك لأنها ستخسر قلبًا وعلاقةً جميلة؛ حيث ستصبح الأمورُ مضطربةً.

وأقول لك: أنت التي تحملين في يدك ورقة (حب)، فحافظي عليها

بتسامُحك وإعذارك وإعاناتك.

فأوكلي الأمورَ إلى الخالق، وكما قلتِ وأحسنتِ: إنَّ طلَبَ الطلاق ليس حلًّا

إطلاقًا، إلا في حال استحالت الحياةُ وتصعبتْ، وكان الانفِصالُ أفضل مِن البقاء.

وازني بين الأمرين، وأشعِريه بالأمان مع المحافَظة على حقوقك التي لا

يمكن التنازُل عنها؛ كالنفقة مثلًا، أما غيابُه عنك لعدة أيام

فيحتاج منك لعتابٍ لطيفٍ، دون إثارة المشاكل.

طُبِعَتْ على كدَرٍ؛ تلك هي الدنيا، فاقنعي بالموجود، واستمتعي به، 

ولا تلهثي خلف المفقود، فما كان لك سيأتيك رغم ضعفك.

ولا تغفلي عن الدعاء؛ فإنه السهمُ الذي لا يُخطئ، فكم أراح الدعاء قلوبًا

أضناها الهمُّ والتعَب، كيف لا، والمسؤول هو الله جل جلاله؟!

يسَّر الله لك الأسبابَ، وهداكِ لأحسَنِ الأعمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *