القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 118سورة المائدة

حفظ سورة المائدة – صفحة 118 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }

ما كان عليه المشركون والكفار المخالفون للمسلمين
من قدحهم في دين المسلمين، واتخاذهم إياه هزواً ولعباً،
واحتقاره واستصغاره،
خصوصاً الصلاة التي هي أظهر شعائر المسلمين،
وأجل عباداتهم، أنهم إذا نادوا إليها اتخذوها هزواً ولعباً؛
وذلك لعدم عقلهم، ولجهلهم العظيم،
وإلا فلو كان لهم عقول لخضعوا لها،
ولعلموا أنها أكبر من جميع الفضائل
التي تتصف بها النفوس.
السعدي:237.

السؤال :

على ماذا يدل احتقار الشعائر الدينية والاستهزاء بها ؟

( 2 )

{ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }

جعل قلة عقولهم علة لاستهزائهم بالدين.
ابن جزي:1/242.

السؤال :

ماذا تستفيد من هذه الآية؟

( 3 )

{ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }

وقوله : { ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ } تحقير لهم ؛
إذ ليس في النداء إلى الصلاة ما يوجب الاستهزاء،
فجعله موجبا للاستهزاء سخافة لعقولهم.
ابن عاشور:6/242.

السؤال :

شأن الأذان والصلاة عند الله عظيم,
وضح ذلك من الآية ؟

( 4 )

{ قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ
هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا
وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ }

فأولى لكم أيها الفاسقون السكوت،
فلو كان عيبكم وأنتم سالمون من الفسق
وهيهات ذلك- لكان الشر أخف من قدحكم فينا مع فسقكم
السعدي:237.

السؤال :

بينت الآية أن من علامة السفاهة
أن يجمع الإنسان بين صفتين,
فما هما؟

( 5 )

{ لَوْلَا يَنْهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلْإِثْمَ
وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ }

ودلت الآية على أن تارك النهي
عن المنكر كمرتكب المنكر؛
فالآية توبيخ للعلماء في ترك الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر.
القرطبي:8/81.

السؤال :

العلم وحده لا يكفي, فما المطلوب معه ؟

( 6 )

{ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ }

لو عامل الله اليهود القائلين تلك المقالة
ونحوهم ممن حاله كحالهم ببعض قولهم لهلكوا،
وشقوا في دنياهم، ولكنهم يقولون تلك الأقوال
وهو تعالى يحلم عنهم، ويصفح، ويمهلهم ولا يهملهم.
السعدي:238.

السؤال :

كيف تستدل بهذه الآية على سعة رحمة الله سبحانه ؟

( 7 )

{ كُلَّمَآ أَوْقَدُوا۟ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ ۚ
وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا ۚ
وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ }

إيقاد النار عبارة عن محاولة الحرب،
وإطفاؤها عبارة عن خذلانهم وعدم نصرهم،
ويحتمل أن يراد بذلك أسلافهم،
أو يراد من كان معاصرا للنبي صلّى الله عليه
وعلى آله وسلّم منهم، ومن يأتي بعدهم،
فيكون على هذا إخبار بغيب، وبشارة للمسلمين.
ابن جزي:1/244.

السؤال :

اذكر باختصار موقفاً من خذلان الله لليهود زمن النبوة,
وموقفاً من خذلان الله لهم في زمننا المعاصر؟

التوجيهات

1- المستهزئ بالدين وشعائره لا عقل له،

{ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }

2- سبب كُره اليهود والنصارى للمسلمين
أن المسلمين آمنوا بتوحيد الله وبجميع الرسل والكتب،

{ قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ
وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ }

3- أكثر أهل الكتاب موصوفون بالفسق،
فلا تُعجَب بأقوالهم، ولا بأفعالهم،

{ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ }

العمل بالآيات

1- إذا سمعت الأذان فقل مثلما يقول المؤذن،
ثم صل على نبيك ﷺ، واسأل ربك من فضله،

{ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }

2- اذهب اليوم إلى المسجد بعد الأذان مباشرة،

{ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }

3- بأسلوب حسن أرسل رسالة تنصح فيها التجار
أن يتحرزوا من أكل الحرام،
وأكل أموال الناس بالباطل،

{ لَوْلَا يَنْهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلْإِثْمَ
وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ }

معاني الكلمات

مَثُوبَةً : جَزَاءً، وَعُقُوبَةً

الطَّاغُوتَ : كُلَّ مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ

السُّحْتَ : الْحَرَامَ؛ وَمِنْهُ الرِّشْوَةُ وَالرِّبَا

مَغْلُولَةٌ : مَحْبُوسَةٌ عَنْ فِعْلِ الْخَيْرِ

▪ تمت ص 118

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *