القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 116سورة المائدة

حفظ سورة المائدة – صفحة 116 – نص وصوت


الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ

مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ

فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ

وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ }

ما ذكره من مدح المسيح والإنجيل ليس فيه مدح النصارى

الذين كذبوا محمدا، وبدلوا أحكام التوراة والإنجيل،

واتبعوا المبدل المنسوخ.

ابن تيمية:2/485.

السؤال :

هل الثناء على عيسى عليه السلام

ومدح الإنجيل فيه مدح للنصارى المعاصرين ؟

( 2 )

{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ }

{ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } أي : مشتملا على ما اشتملت عليه

الكتب السابقة وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية؛

فهو الكتاب الذي تتبع كل حق جاءت به الكتب فأمر به،

وحث عليه، وأكثر من الطرق الموصلة إليه،

وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين،

وهو الكتاب الذي فيه الحكم والحكمة.

السعدي:234.

السؤال :

كيف كان القرآن مهيمنا على الكتب السابقة ؟

( 3 )

{ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ }

وهذا يدل على أن تقديم الواجبات أفضل من تأخيرها،

وذلك لا خلاف فيه.

القرطبي:8/39.

السؤال :

هل المسارعة لتأدية الواجبات أفضل،

أم تأخيرها أفضل ؟

( 4 )

{ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ }

ويستدل بهذه الآية على المبادرة لأداء الصلاة

وغيرها في أول وقتها، وعلى أنه ينبغي أن لا يقتصر العبد

على مجرد ما يجزئ في الصلاة وغيرها من العبادات

من الأمور الواجبة، بل ينبغي أن يأتي بالمستحبات

التي يقدر عليها لتتم وتكمل، ويحصل بها السبق.

السعدي:234.

السؤال :

كيف يكون العبد سابقاً في الخيرات ؟

( 5 )

{ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ

عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ }

فقد نهاه عن اتباع أهواء المشركين،

واتباع أهواء أهل الكتاب،

وحذره أن يفتنوه عما أنزل الله إليه من الحق،

وذلك يتضمن النهي عن اتباع أهواء أحد في خلاف شريعته وسنته،

وكذا أهل الأهواء من هذه الأمة.

ابن تيمية:2/494.

السؤال :

في الآية توجيه مهم لكل مسؤول فما هو ؟

( 6 )

{ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ }

أي: آراءهم التي اصطلحوا عليها،

وتركوا بسببها ما أنزل الله على رسله،

ولهذا قال تعالى :

{ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ }

أي: لا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به

إلى أهواء هؤلاء الجهلة الأشقياء

ابن كثير:2/63.

السؤال :

ما البديل عن حكم الله في زعم الجهلة والأشقياء ؟

( 7 )

{ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ

عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ }

أي: واحذر أعداءك اليهود أن يدلسوا عليك الحق

فيما ينهونه إليك من أمور، فلا تغتر بهم؛

فإنهم كذبة كفرة خونة،

ابن كثير:2/64.

السؤال :

استرشاد المسلمين بآراء اليهود والنصارى

ونصائحهم كثيراً ما يكون سبباً لمصائب المسلمين،

وضح ذلك من الآية ؟

التوجيهات

1- الشريعة ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى لعباده؛

ليرى من يستجيب ومن لا يستجيب،

{ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ }

2- عمرك قصير؛ فاستبق الخيرات،

{ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ

إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا

فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }

3- احذر الوسائل التي تقنعك بقيم اليهود

والنصارى وأفكارهم؛

فإن الله عز وجل قد حَذَّر نبيه من أن يفتنوه،

فكيف بمن هو دونه؟!

{ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ }

العمل بالآيات

1- اسبق اليوم غيرك إلى نوع من الطاعات؛

كالصف الأول، والصدقة لمضطر محتاج،

أو غيرها من أبواب الخير،

{ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ }

2- بادر بالتخلي عن صديق يصدك عن ذكر الله،

واستبدل به من يقربك من الله؛

فإن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،

{ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ

وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ }

3- أرسل رسالة تربط فيها بين

عقوبة حلت بالمجتمع وذنب انتشر فيه،

{ فَإِنْ تَوَلَّوْا

فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ

وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ }

معاني الكلمات

وَقَفَّيْنَا : أَتْبَعْنَا

وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ : حَاكِمًا عَلَيْهَا، شَاهِدًا بِصِحَّتِهَا، أَمِينًا عَلَيْهَا

شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا : شَرِيعَةً، وَطَرِيقًا وَاضِحًا فِي الدِّينِ

لِيَبْلُوَكُمْ : لِيَخْتَبِرَكُمْ

▪ تمت ص 116

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *