القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 115سورة المائدة

حفظ سورة المائدة – صفحة 115 – نص وصوت


الوقفات التدبرية

( 1 )

{ سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ } 

وسمي المال الحرام سحتاً لأنه يسحت الطاعات؛
أي: يذهبها، ويستأصلها

وقيل: سمي الحرام سحتا لأنه يسحت مروءة الإنسان

القرطبي:7/485.

السؤال :

لم سمي المال الحرام سحتاً ؟

( 2 )

{ سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ } 

فذكر ما يدخل في آذانهم وقلوبهم من الكلام،
وما يدخل في أفواههم وبطونهم من الطعام؛
غذاء الجسوم، وغذاء القلوب؛
فإنهما غذاءان خبيثان: الكذب والسحت.

ابن تيمية:2/475-476.

السؤال :

ذكر الله تعالى في الآية الكريمة نوعين من الغذاء
يتغذى بهما اليهود، فما هما؟

( 3 )

{ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ
وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ }

الربانيون وهم الذين يسوسون الناس بالعلم،
ويربونهم بصغاره قبل كباره
قال مجاهد : الربانيون فوق العلماء

القرطبي:7/495

السؤال :

كيف يكون المسلم ربانياً ؟

( 4 )

{ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ
وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ
وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا }

{ فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً } :

فتكتموا الحق، وتظهروا الباطل لأجل متاع الدنيا القليل
وهذه الآفات إذا سلم منها العالم فهو من توفيقه وسعادته ،
بأن يكون همه الاجتهاد في العلم والتعليم ،
ويعلم أن الله قد استحفظه ما أودعه من العلم، واستشهده عليه ،
وأن يكون خائفاً من ربه، ولا يمنعه خوف الناس
وخشيتهم من القيام بما هو لازم له، وأن لا يؤثر الدنيا على الدين،
كما أن علامة شقاوة العالم أن يكون مخلداً للبطالة،
غير قائم بما أمر به، ولا مُبَالٍ بما استحفظ عليه،
قد أهمله وأضاعه، قد باع الدين بالدنيا.

السعدي:233.

السؤال :

من خلال هذه الآية

وضح الفرق بين العالم الرباني والعالم غير الرباني ؟

( 5 )

{ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ }

فالنفس بالنفس وإن كان القاتل رئيسا مطاعا من قبيلة شريفة،
والمقتول سوقيا طارفا، وكذلك إن كان كبيرا، وهذا صغيرا،
أو هذا غنيا، وهذا فقيرا، وهذا عربيا، وهذا عجميا،
أو هذا هاشميا وهذا قرشيا.
وهذا رد لما كان عليه أهل الجاهلية.

ابن تيمية:2/482.

السؤال :

لا يتحقق الأمن إلا بتعميم العدل على الجميع،
وضح ذلك؟

( 6 )

{ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ }

فجعل الصدقة بالقصاص الواجب على الظالم
وهو العفو عن القصاص- كفارة للعافـي،
والاقتصاص ليس بكفارة له، فعلم أن العفو خير له من الاقتصاص؛
وهذا لأن ما أصابه من المصائب مكفر للذنوب،
ويؤجر العبد على صبره عليها،
ويرفع درجته برضاه بما يقضيه الله عليه منها.

ابن تيمية:2/481.

السؤال :

العفو خير من القصاص، وضح ذلك من الآية الكريمة؟

( 7 )

{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ }

{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ }

{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ }

ولعل وصفهم بالأوصاف الثلاث باعتبارات مختلفة؛
فلإنكارهم ذلك وصفوا بالكافرين,
ولوضعهم الحكم في غير موضعه وصفوا بالظالمين,
ولخروجهم عن الحق وصفوا بالفاسقين

الألوسي:6/430.

السؤال :

لماذا وصف الله الحاكمين بغير شرعه بــــ
( الكافرين , الظالمين , الفاسقين ) ؟

التوجيهات

1- العدل واجب مع الجميع؛ حتى مع أعداء الله،

{ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }

2- لا تخشَ الناس في دعوتك إلى الله،
بل اخش الله رب الناس،

{ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ }

3- أخلص نيتك، ولا تجعل هدفك من حفظ القرآن
وفهمه تحصيل مصلحةٍ دنيوية، أو ثناء الناس عليك،

{ لَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا }

العمل بالآيات

1- ابتعد اليوم عن القنوات والإذاعات والصحف
التي عرفت بالكذب، ومحاربة الصالحين،

{ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ }

2- سل الله تعالى أن يرزقك القسط والعدل في قولك،
وعملك، وحكمك لتنال محبة الله تعالى،

{ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }

3- حدد هدفك من مدارسة كتاب الله بوضوح؛
حتى تجتنب الرياء والسمعة،

{ لَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا }

معاني الكلمات

لِلسُّحْتِ : لِلْحَرَامِ

الْمُقْسِطِينَ : الْعَادِلِينَ

وَالرَبَّانِيُّونَ : العُبَّادُ من الْيَهُودِ،
الَّذِينَ يُرَبُّونَ النَّاسَ بِشَرْعِ اللهِ

وَالأَحْبَارُ : عُلَمَاءُ الْيَهُودِ

▪ تمت ص 115

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *