القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 110سورة المائدة

حفظ سورة المائدة – صفحة 110 – نص وصوت

الوقفات التدبرية 

( 1 )

{ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى
أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ }

فهذا نص في أنهم تركوا بعض ما أمروا به؛
فكان تركه سببا لوقوع العداوة والبغضاء المحرمين،
وكان هذا دليلا على أن ترك الواجب يكون سببا لفعل المحرم؛
كالعداوة والبغضاء.

ابن تيمية:2/260.

السؤال : 

ترك الواجب قد يكون سبباً لفعل المحرم، بين ذلك؟

( 2 )

{ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى
أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ }

أي : ومن الذين ادعوا لأنفسهم أنهم نصارى
يتابعون المسيح ابن مريم عليه السلام، وليسوا كذلك،
أخذنا عليهم العهود والمواثيق على متابعة الرسول،
ومناصرته ومؤازرته، واقتفاء آثاره،
والإيمان بكل نبي يرسله الله إلى أهل الأرض،
أي: ففعلوا كما فعل اليهود؛ خالفوا المواثيق،
ونقضوا العهود.
ابن كثير:2/32.

السؤال : 

ما العهد الذي أخذه الله على النصارى؟

( 3 )

{ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ }

فألقينا بينهم العداوة والتباغض لبعضهم بعضا،
ولا يزالون كذلك إلى قيام الساعة،
وكذلك طوائف النصارى على اختلاف أجناسهم :
لا يزالون متباغضين متعادين؛ يكفر بعضهم بعضا،
ويلعن بعضهم بعضا؛ فكل فرقة تحرم الأخرى،
ولا تدعها تلج معبدها.
ابن كثير:2/32.

السؤال : 

من خلال الآية وضح
كيف عاقب الله سبحانه النصارى بعداوة بعضهم لبعض؛
وإلى أي درجة بلغت العداوة ؟

( 4 )

{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا
يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ }

أمرهم جميعاً أن يؤمنوا بمحمد ﷺ،
واحتج عليهم بآية قاطعة دالة على صحة نبوته، وهي:
أنه بَيَّن لهم كثيراً مما يخفون عن الناس،
حتى عن العوام من أهل ملتهم
فإتيان الرسول ﷺ بهذا القرآن العظيم الذي بَيَّن به
ما كانوا يتكاتمونه بينهم -وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب-
من أدل الدلائل على القطع برسالته.
السعدي:226.

السؤال : 

كيف تكون هذه الآية دالةً على
نبوة محمد صلي الله عليه وسلم؟

( 5 )

{ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ }

أي : يهدي به من اجتهد وحرص على بلوغ مرضاة الله،
وصار قصده حسناً، سبل السلام التي تسلم صاحبها من العذاب،
وتوصله إلى دار السلام؛ وهو العلم بالحق والعمل به.
السعدي:226.

السؤال : 

ماذا يفعل العبد حتى يكون ممن يهتدي بالقرآن الكريم ؟
وما المقصود بسبل السلام ؟

( 6 )

{ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا
إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا }

لو كان المسيح إلها كما تزعم النصارى لكان له من الأمر شيء،
ولقدر على أن يدفع عن نفسه أقل حال
ولم يقدر على أن يدفع عن أمه الموت عند نزوله بها،
وتخصيصها بالذكر مع دخولها في عموم من في الأرض
لكون الدفع منه عنها أولى وأحق من غيرها،
فهو إذا لم يقدر على الدفع عنها أعجز عن أن يدفع عن غيرها.
الشوكاني: 2/29.

السؤال : 

كيف ترد على النصارى من خلال هذه الآية
بعدم ألوهية عيسى عليه السلام ؟

( 7 )

{ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ } 

ولا وجه لاستغرابهم لخلق المسيح عيسى ابن مريم من غير أب؛
فإن الله يخلق ما يشاء: إن شاء من أب وأم كسائر بني آدم،
وإن شاء من أب بلا أم كحواء، وإن شاء من أم بلا أب كعيسى،
وإن شاء من غير أب ولا أم كآدم
السعدي:227.

السؤال : 

من خلال قوله تعالى :

{ يخلق ما يشاء } 

كيف ترد على قول النصارى :

إن الله هو المسيح ابن مريم لأنه خلق بلا أبٍ ؟

التوجيهات

1- من العقوبات الإلهية التي ينزلها الله بالأمم:
الانقسام إلى فرق وطوائف متعادية،

{ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى
أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ }

2- من أراد الهداية فليتبع ما يرضي الله سبحانه وتعالى،

{ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ }

3- الحوار مع أصحاب الأديان والمذاهب
لا يعني التنازل عن الثوابت وأصول العقيدة،

{ لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ }

العمل بالآيات

1- عدد ثلاثاً من العبادات غفل عنها المسلمون
اليوم أو حرفوها؛
حتى تعرف سبب الخلافات والعداوات بينهم،

{ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ }

2- قل :

( اللهم إنا نعوذ برضاك من سخـطك،
وبمعـافاتك من عقوبتك )

{ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ }

3- أرسل رسالة إلى نصراني تدعوه فيها إلى الإسلام،
وتستخدم فيها العبارات التي يحبها، ولا تخالف شريعتنا،

{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا
يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ }

معاني الكلمات

فَأَغْرَيْنَا : هَيَّجْنَا، وَأَلْقَيْنَا

سُبُلَ السَّلاَمِ : طُرُقَ الأَمْنِ وَالسَّلاَمَةِ

▪ تمت ص 110

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *