القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 109سورة المائدة

حفظ سورة المائدة – صفحة 109 – نص وصوت


الوقفات التدبرية

( 1 )


{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }

الملازمون لها ملازمة الصاحب لصاحبه.
السعدي:224.

السؤال :

ما الذي يُفهم من التعبير عن الكفار
بأنهم أصحاب الجحيم؟

( 2 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ
إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ }

ولما أمرهم بذكر النِّعمة، عطف على ذلك الأمر:
الأمر بالخوف من المُنعِم أن يبدل نعمته بنقمة،
فقال: (واتقوا الله) أي: الملك الذي لا يطاق انتقامه؛
لأنه لا كفء له، حذراً من أن يسلط عليكم أعداءكم،
ومن غير ذلك من سطواته
البقاعي:2/410.

السؤال :

شكر الله يستلزم تقواه، وضح ذلك من الآية؟

( 3 )

{ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ }

على حسب إيمان العبد يكون توكله.
السعدي:224.

السؤال :

لماذا خاطب الله أهل الإسلام باسم الإيمان
عندما أمرهم بالتوكل؟

( 4 )

{ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ
وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ }

وقد جمعت الآية من الدلائل على قلة اكتراثهم بالدين
ورقة اتباعهم ثلاثة أصول من ذلك؛ وهي:
التعمد إلى نقض ما عاهدوا عليه من الامتثال،
والغرور بسوء التأويل، والنسيان الناشئ عن قلة تعهد الدين،
وقلة الاهتمام به.
ابن عاشور:6/144.

السؤال :

دلت الآية الكريمة على قلة اهتمام بني اسرائيل بالدين
من خلال ثلاثة أصول، فما هي ؟

( 5 )

{ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً }

أي: غليظة لا تجدي فيها المواعظ،
ولا تنفعها الآيات والنذر، فلا يرغبهم تشويق،
ولا يزعجهم تخويف، وهذا من أعظم العقوبات على العبد:
أن يكون قلبه بهذه الصفة التي لا يفيده الهدى والخير إلا شراً.
السعدي:225.

السؤال :

كيف يكون جعل القلوب قاسية نوعاً من أنواع العقاب؟

( 6 )

{ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ }

أي: يتأولونه على غير تأويله،
ويلقون ذلك إلى العوام.
القرطبي:6/116.

السؤال :

كيف كان تحريف علماء بني اسرائيل للتوراة؟

( 7 )

{ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ }

{ وَنَسُوا۟ حَظًّا } أي: نصيباً نافعاً، معلياً لهم،

{ ذُكِّروا به } أي: من التوراة على ألسنة أنبيائهم:
عيسى ومن قبله -عليهم السلام- تركوه ترك الناسي للشيء
لقلة مبالاته به، بحيث لم يكن لهم رجوع إليه.

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال:
«قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية»، وتلا هذه الآية.
البقاعي:2/416.

السؤال :

انشغال العبد عن تذكير الله له،
وعن المواعظ نذير خطر عليه، وضح ذلك؟

التوجيهات

1- فوض أمورك إلى الله تعالى،
واعتمد عليه، وافعل الأسباب، ولا تعتمد عليها،

{ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ }

2- من أسباب معية الله تعالى الخاصة
ملازمة العبادات المذكورة في الآية،

{ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ
وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا }

3- من يهون من خطر اليهود
فهو محتاج إلى أن يتدبر القرآن،

{ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ
وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ }

العمل بالآيات

1- تذكر كم مرة نجاك الله تعالى من كربة
أو مصيبة أو حماك من عدو،
ثم اشكر الله تعالى عليها،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ
إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ }

2- تصدق بصدقة تقرض بها ربك قرضاً حسناً،
وأبشر برد مضاعف من الغني الكريم سبحانه،

{ وَأَقْرَضْتُمُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا }

3- اعمل شيئًا يرقق قلبك؛ كتفقد حال يتيم،
أو إعطاء المسكين، أو الخشوع لكلام الله تعالى
حتى لا تكون من القاسية قلوبهم،

{ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً }

معاني الكلمات

يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ : يَبْطِشُوا بِكُمْ

نَقِيبًا : عَرِيفًا

وَعَزَّرْتُمُوهُمْ : نَصَرْتُمُوهُمْ

وَنَسُوا : تَرَكُوا

حَظًّا : نَصِيبًا

▪ تمت ص 109

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *