القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 108سورة المائدة

حفظ سورة المائدة – صفحة 108 – نص وصوت


الوقفات التدبرية

( 1 )

{ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ }

أي: من ضيق ولا مشقة؛

كقول رسول الله صلي الله عليه وسلم :

( دين الله يسر )

ابن جزي:1/229.

السؤال :

في هذه الآية بيان لصفة يحبها الله ,

فما هي ؟

( 2 )

{ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥعَلَيْكُمْ

لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

قال محمد بن كعب القرظي:

إتمام النعمة تكفير الخطايا بالوضوء.

البغوي:1/647.

السؤال :

كيف يحصل تمام النعمة للمتوضئ ؟

( 3 )

{ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ }

طهارة الظاهر بالماء والتراب

تكميل لطهارة الباطن بالتوحيد والتوبة النصوح.

السعدي:224.

السؤال :

ما المراد بإتمام النعمة علينا بالطهارة؟

( 4 )

{ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ }

يأمر تعالى عباده بذكر نعمه الدينية والدنيوية،

بقلوبهم وألسنتهم؛ فإن في استدامة ذكرها:

داعياً لشكر الله تعالى ومحبته، وامتلاء القلب من إحسانه،

وفيه زوال للعجب من النفس بالنعم الدينية،

وزيادة لفضل الله وإحسانه.

السعدي:224.

السؤال :

ما الذي يفيده المسلم من استدامة تذكر نعم الله عليه؟

( 5 )

{ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }

أي: بما تنطوي عليه من الأفكار، والأسرار، والخواطر،

فاحذروا أن يطلع من قلوبكم على أمرٍ لا يرضاه،

أو يصدر منكم ما يكرهه.

السعدي:224.

السؤال :

ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة أن الله يعلم ما في صدره؟

( 6 )

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ

وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا

اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى }

اشهدوا بالحق من غير ميل إلى أقاربكم،

وحيف على أعدائكم.

القرطبي:7/372.

السؤال :

كيف يكون المؤمن قواما بالحق؟

( 7 )

{ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا

اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى }

فإذا كان البغض – الذي أمر الله به-

قد نهي صاحبه أن يظلم من أبغضه،

فكيف في بغض مسلم بتأويل وشبهة، أو بهوى نفس؟

فهو أحق أن لا يظلم، بل يعدل عليه.

ابن تيمية:2/456.

السؤال :

وضح من الآية كيف أن العدل مع الآخرين

مقامه عظيم عند الله؟

التوجيهات

1- من سمات هذا الدين: رفعه للحرج والمشقة؛

فهو بعيد كل البعد عما يشق على المكلف،

{ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ }

2- دوام شكر الله سبحانه سبب لإتمام النعم،

{ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

3- ذكر نعم الله سبحانه يساعد على التزام العهود

والمواثيق معه سبحانه والمحافظة عليها،

{ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِهِۦٓ }

العمل بالآيات

1- اجتهد اليوم في تعلم صفة وضوء

النبي ﷺ نظرياً وعملياً، ثم توضأ لكل صلاة،

واحرص أن تكون دائماً على طهارة لتنال محبة الله تعالى،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟

إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ … }

2- زُر أحد المرضى وعلمه صفة التيمم،

{ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ

أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ

فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا }

3- تذكر ثلاثا من أكبر نعم الله عليك

تشعر أنك غافل عن شكرها، واشكر الله تعالى عليها،

{ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ }

معاني الكلمات

جُنُبًا : عَلَى جَنَابَةٍ

لاَمَسْتُمُ : جَامَعْتُمْ

فَتَيَمَّمُوا : فَاقْصِدُوا

صَعِيدًا : مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، مِنْ تُرَابٍ وَنَحْوِهِ

طَيِّبًا : طَاهِرًا

شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ : شَاهِدِينَ بِالْعَدْلِ

وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ : لاَ يَحْمِلَنَّكُمْ

شَنَآنُ : بُغْضُ

▪ تمت ص 108

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *