القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 92 سورة النساء

حفظ سورة النساء – صفحة 92 – نص وصوت

الوقفات التدبرية 

( 1 )

{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا }

الكاذب إنما يكذب ليجتلب بكذبه إلى نفسه نفعاً،
أو يدفع به عنها ضراً، والله تعالى ذكره خالق الضر والنفع،
فغير جائز أن يكون منه كذب
الطبري: 8/593.

السؤال :

لماذا لم يكن أحد أصدق من الله حديثاً سبحانه ؟

( 2 )

{ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا }

إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق،
بل أعلاها؛ فكل ما قيل في العقائد والعلوم والأعمال
مما يناقض ما أخبر الله به فهو باطل؛
لمناقضته للخبر الصادق اليقيني،
فلا يمكن أن يكون حقاً
السعدي: 191.

السؤال :

ما الفرق بين من يأخذ عقائده ومبادئه من القرآن،
ومن يأخذها من غيره ؟

( 3 )

{ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا }

أي: فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فِئَتَيْنِ
أي: فرقتين- ولم تتفقوا على التبرؤ منهم؟
والاستفهام للإنكار والنفي، والخطاب لجميع المؤمنين,
لكن ما فيه من معنى التوبيخ متوجه إلى بعضهم؛
وذلك أن فرقة من المؤمنين كانت تميل إليهم، وتذب عنهم،
وتواليهم, وفرقة منهم تباينهم وتعاديهم, فنهوا عن ذلك،
وأمروا بأن يكونوا على نهج واحد في التباين والتبرؤ منهم؛
لأن دلائل نفاقهم وكفرهم ظاهرة جلية
القاسمي : 1/200.

السؤال :

ما الواجب الذي دعا الله إليه المؤمنين في التعامل مع المنافقين ؟

( 4 )

{ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا }

وقد جعل الله ردهم إلى الكفر جزاءً لسوء اعتقادهم،
وقلة إخلاصهم مع رسوله ﷺ؛
فإن الأعمال تتوالد من جنسها؛
فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات،
والعمل السيء يأتي بمنتهى المعاصي
ابن عاشور: 5/150.

السؤال :

لماذا رد الله – تعالى- المنافقين من النفاق إلى الكفر ؟

( 5 )

{ فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ }

وهذا يستلزم عدم محبتهم؛ لأن الولاية فرع المحبة,
ويستلزم أيضاً بغضهم وعداوتهم؛
لأن النهي عن الشيء أمر بضده
السعدي: 192.

السؤال :

ما الذي يستلزمه الأمر الإلهي بعدم ولاية المنافقين ؟

( 6 )

{ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ }

{ فَإِن تَوَلَّوْا۟ } أي: أعرضوا عن المهاجرة
وهذا إنذار لهم قبل مؤاخذتهم،
إذ المعنى: فأبلغوهم هذا الحكم فإن أعرضوا عنه
ولم يتقبلوه فخذوهم واقتلوهم،
وهذا يدل على أن من صدر منه شيء يحتمل الكفر
لا يؤاخذ به حتى يُتَقدَّم له، ويُعَرَّف بما صدر منه،
ويعذر إليه، فإن التزمه يؤاخذ به، ثم يستتاب
ابن عاشور: 5/152

السؤال :

متى يؤاخذ من صدر منه شيء يحتمل الكفر ؟

( 7 )

{ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَٰتَلُوكُمْ }

تسليط الله تعالى المشركين على المؤمنين
هو بأن يقدرهم على ذلك، ويقويهم؛ إما عقوبة ونقمة
عند إذاعة المنكر وظهور المعاصي، وإما ابتلاء واختباراً
وإما تمحيصاً للذنوب
القرطبي: 6/511.

السؤال :

ما السبب في تسليط الله تعالى للمشركين على المؤمنين أحياناً ؟

التوجيهات 

1- لا شك أنك ستقف يوماً أمام الله سبحانه وتعالى ،
فماذا أعددت لذلك ؟

{ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ }

2- لا تستغرب كثرة الهالكين؛
فالله سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية،

{ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا۟ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ ۖ
وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا }

3- غاية أهل النفاق والكفر:
ضلال المؤمنين وكفرهم،

{ وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً }

العمل بالآيات 

1- قل :

( اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ ،
وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ ) ،

درجه الحديث : حديث موقوف

{ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ }

2- تذكر عبادة تتمنى عملها ولم تستطع،
ثم تذكر ذنباً فعلته، وأكثر من الاستغفار منه؛
فربما كان هو السبب،

{ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓا۟ }

3- أرسل رسالة تبين وتحذر فيها
مما يدور في قلوب المنافقين تجاه المؤمنين،

{ وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً }

معاني الكلمات 

أَرْكَسَهُمْ : أَوْقَعَهُمْ، وَرَدَّهُمْ

حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ : ضَاقَتْ وَكَرِهَتْ مُقَاتَلَتَكُمْ

السَّلَمَ : الاسْتِسْلاَمَ، والاِنْقِيَادَ

أُرْكِسُوا فِيهَا : وَقَعُوا فِي أَسْوَأِ حَالٍ

ثَقِفْتُمُوهُمْ : وَجَدتُّمُوهُمْ

▪ تمت ص 92

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *