القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 89 سورة النساء 

حفظ سورة النساء – صفحة 89 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ
أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ }

يخبر تعالى أنه لو كتب على عباده
الأوامر الشاقة على النفوس من:
قتل النفوس والخروج من الديار؛ لم يفعله إلا القليل منهم والنادر،
فليحمدوا ربهم، وليشكروه على تيسير ما أمرهم به من الأوامر
التي تسهل على كل أحد، ولا يشق فعلها،
وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبدُ ضد ما هو فيه
من المكروهات لتخف عليه العبادات
السعدي: 185.

السؤال :

كيف تستنبط من الآية سهولة الشريعة وسماحتها؟

( 2 )

{ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ
أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ }

فأخبر سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقاً بنا؛
لئلا تظهر معصيتنا؛ فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته،
فكيف بهذا الأمر مع ثقله؟
لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية،
وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية
القرطبي: 6/446

السؤال :

بين كيف رحم الله تعالى عباده فلم يكلفهم ما فيه حرج ومشقة ؟

( 3 )

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ
لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا }

وَالْعَبْد إِذا عمل بِمَا علم؛ أورثه الله علم مَا لم يعلم،

كَمَا قَالَ تَعَالَى :

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ
لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا }

ابن تيمية: 2/293.

السؤال :

العمل بالعلم سبب لزيادته، دلل لذلك من الآية ؟

( 4 )

{ ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا }

أي: ذلك الفضل العظيم كائن من الله تعالى لا من غيره
أو كائن من الله تعالى لا أن أعمال العباد توجبه

{ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا }بثواب من أطاعه،
وبمقادير الفضل، واستحقاق أهله
الألوسي: 5/79

السؤال :

ما دلالة وصف الله بالعلم في هذه الآية؟ وما أثره؟

( 5 )

{ ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمً }

وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم،
وإنما نالوها بفضل الله عز وجل
البغوي: 1/560.

السؤال :

هل بلغ المؤمنون هذه الدرجة بعملهم وجهدهم؟

( 6 )

{ وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ
فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ
إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا }

{ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ } أي: يتثاقل في نفسه عن الجهاد؛
لضعفه في الإيمان، أو نفاقه, ويأمر غيره بذلك أمراً مؤكداً؛
إظهارًاً للشفقة عليكم، وهو عين الغش؛
فإنه يثمر الضعف المؤدي إلى جرأة العدو،
المفضي إلى التلاشي
البقاعي: 2/278

السؤال :

إلى ماذا يفضي التثاقل عن الجهاد والخير ؟

( 7 )

{ وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ
فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَىَّ
إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدً }

ومعناه: يبطئ غيره؛ يثبطه عن الجهاد،
ويحمله على التخلف عن الغزو،
وقيل: يبطئ و يتخلف هو عن الغزو ويتثاقل

{ فَإِنْ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ } أي: قتل وهزيمة،
والمعنى: أن المنافق تسره غيبته عن المؤمنين إذا هزموا
ابن جزي: 1/198.

السؤال :

في الآية صفتان من صفات المنافقين، فما هما ؟

التوجيهات

1- من وسائل الثبات على الدين :
عملك بما وُعظت وذكرت به،

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ
لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا }

2- فعل الطاعة محض فضل من الله تعالى،
فسل مالك الملك أن يتفضل عليك بها،

{ ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا }

3- تثبيط الناس عن فعل الخير
إنما هو من عادات المنافقين،
فاحذر أن تثبط أحداً عن خير،

{ وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ }

العمل بالآيات

1- استمع لموعظة أو محاضرة، واعمل بما فيها
مخالفاً للمنافقين الذين لا يعملون بما يوعظون به،

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ
لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا }

2- تذكر موعظة أو نصيحة سمعتها واعمل بها اليوم،

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ
لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا *
وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا }

3- بادر بالاستجابة لقول المؤذن :
« حي على الصلاة »،

{ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ
فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ }

معاني الكلمات

وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا : أَقْوَى لِإِيمَانِهِمْ

ثُبَاتٍ : جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ

لَيُبَطِّئَنَّ : يَتَأَخَّرُ عَنِ الْخُرُوجِ مُتَثَاقِلاً، وَيُثَبِّطُ غَيْرَهُ

شَهِيدًا : حَاضِرًا

يَشْرُونَ : يَبِيعُونَ

▪ تمت ص 89

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *