القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 85 سورة النساء 

حفظ سورة النساء – صفحة 85 – نص وصوت

الوقفات التدبرية 

( 1 )

{ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا
وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا }

قال أبو هريرة رضي الله عنه :

وإذا قال الله :
{ أَجْرًا عَظِيمًا } فمن الذي يقدر قدره
القرطبي: 6/324.

السؤال :

على أي شيء يدل قول الله تعالى عن ثوابه:
{ عَظِيمًا } ؟

( 2 )

{ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا }

إلى عشرة أمثالها، إلى أكثر من ذلك؛ بحسب:
حالها، ونفعها، وحال صاحبها؛ إخلاصاً،
ومحبة، وكمالاً.
السعدي: 179.

السؤال :

ما الأسباب التي تجعل الحسنات متفاوتة في المضاعفة؟

( 3 )

{ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ
وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً }

وقال النبي صلي الله عليه وسلم
لابن مسعود :

( اقرأ عليَّ القرآن
فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل!
قال: إني أحب أن أسمعه من غيري
فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت هذه الآية :

{ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ
وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً }

فقال : حسبك ،
فنظرت فإذا عيناه تذرفان بالدمع )
ابن تيمية: 2/249.

السؤال :

لماذا بكى النبي صلي الله عليه وسلم
عند سماع هذه الآية الكريمة ؟

( 4 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ
حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ }

رمز إلى أنه ينبغي للمصلي أن يتحرز عما يلهيه ويشغل قلبه،
وأن يزكي نفسه عما يدنسها؛ لأنه إذا وجب تطهير البدن
فتطهير القلب أولى، أو لأنه إذا صين موضع الصلاة عمن به حدث
فلأن يصان القلب عن خاطر غير طاهر ظاهر الأولوية.
الألوسي: 5/401.

السؤال :

إلى ماذا يرمز النهي عن قربان الصلاة حال السكر ؟

( 5 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ
حَتَّىٰ تَعْلَمُوا۟ مَا تَقُولُونَ }

ويؤخذ من المعنى :
منع الدخول في الصلاة في حال النعاس المفرط،
الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل،
بل لعل فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن أراد الصلاة أن يقطع عنه
كل شاغل يشغل فكره؛ كمدافعة الأخبثين،
والتَّوق لطعامٍ ونحوه
السعدي: 179

السؤال :

دَلَّت الآية على وجوب تفريغ الذهن لمن أراد أن يصلي ،
وضِّح ذلك ؟

( 6 )

{ فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا }

وأحسب أن حكمة تشريعه تقرير لزوم الطهارة في نفوس المؤمنين،
وتقرير حرمة الصلاة، وترفيع شأنها في نفوسهم،
فلم تترك لهم حالة يعدون فيها أنفسهم مصلين بدون طهارة؛
تعظيما لمناجاة الله تعالى
ابن عاشور: 5/69.

السؤال :

ما حكمة تشريع التيمم ؟

( 7 )

{ فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا }

وقوله : { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا } تذييل لحكم الرخصة؛
إذ عفا عن المسلمين فلم يكلفهم الغسل أو الوضوء عند المرض،
ولا ترقب وجود الماء عند عدمه، حتى تكثر عليهم الصلوات؛
فيعسر عليهم القضاء
ابن عاشور: 5/71

السؤال :

ما مناسبة اختتام آية تشريع التيمم بقوله تعالى :
{ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا } ؟

التوجيهات

1- لا تحقر الحسنة الصغيرة، ولا السيئة الصغيرة،

{ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ
وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا }

2- سيأتي يومٌ يندم فيه من خالف الرسول صلي الله عليه وسلم
وعصاه؛ فاحرص على الاتّباع حتى لا تكون من النادمين،

{ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَعَصَوُا۟ ٱلرَّسُولَ
لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثًا }

3- حرص شريعتنا على التيسير ورفع الحرج؛
حيث أباح الله تعالى التيمم عند فقد الماء،

{ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا
فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا }

العمل بالآيات

1- تصدق اليوم بصدقة خفية، ولو كانت قليلة،

{ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ
وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمً }

2- تدبر هذه الآية، وتذكر دموع حبيبك صلي الله عليه وسلم
لما سمعها:

{ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ
وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدً }

3- تعلم اليوم أحكام التيمم،

{ فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا }

معاني الكلمات

تَكُ : تَكُنْ

لَدُنْهُ : عِنْدَهُ

جُنُبًا : عَلَى جَنَابَةٍ

عَابِرِي سَبِيلٍ : مُجْتَازِي المَسْجِدِ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ

لاَمَسْتُمُ : جَامَعْتُمْ

فَتَيَمَّمُوا : اقْصِدُوا

صَعِيدًا : مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ، وَنَحْوِهِ

طَيِّبًا : طَاهِرًا

▪ تمت ص 85

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *