القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 84 سورة النساء 

حفظ سورة النساء – صفحة 84 – نص وصوت


الوقفات التدبرية 

( 1 )

{ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ }

فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة :
من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة،
واختصاصهم بكثير من العبادات؛ كالجهاد، والأعياد، والجُمَع،
وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة، والصبر،
والجَلَد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات،
بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال، ويتميزون عن النساء
السعدي: 177

السؤال :

اذكر ثلاثة من الأوجه التي ميّز الله بها الرجال عن النساء ؟

( 2 )

{ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ۚ }

أي : النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن،
أو مطيعة لله في حق أزواجهن

{ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ } أي: تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها؛
فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره

{ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ ۚ } أي: بحفظ الله ورعايته،
أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه
ابن جزي: 1/188

السؤال :

ما صفات النساء الصالحات ؟

( 3 )

{ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ }

وذلك بحفظ الله لهن، وتوفيقه لهن، لا من أنفسهن؛
لأن النفس أمَّارة بالسوء، ولكن من توكل على الله كفاه ما أهمه
من أمر دينه ودنياه
السعدي: 177

السؤال :

ما وجه تقييد حفظ النساء لأزواجهن بحفظ الله ؟

( 4 )

{ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ }

يحفظن أنفسهن وفروجهن في حالة غيبة أزواجهن،
وكذلك ما يجب حفظه في النفس والمال، وحافظات لأسرار أزواجهن؛
أي: ما يقع بينهم وبينهن في الخلوة
الألوسي: 5/24

السؤال :

ما دلالة وصف الصالحات من المؤمنات بأنهن حافظات للغيب ؟

( 5 )

{ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً }

تجاوزوا أنتم عن سيئات أزواجكم، واعفوا عنهن إذا تبن،
أو أنه تعالى قادر على الانتقام منكم، غير راض بظلم أحد،
أو أنه سبحانه -مع علوه المطلق وكبريائه
لم يكلفكم إلا ما تطيقون؛ فكذلك لا تكلفوهن إلا ما يطقن
الألوسي: 5/26.

السؤال :

ما دلالة ختم الآية بقوله :
{ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً } ؟

( 6 )

{ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا }

تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب؛
فإن الله العلي الكبير، وهو منتقم ممن ظلمهن وبغى عليهن
ابن كثير: 1/467

السؤال :

ما وجه ختم الآية بوصفه العلي الكبير ؟

( 7 )

{ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ
وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا }

قال العلماء :
[ فأحق الناس بعد الخالق المنان بالشكر والإحسان،
والتزام البر والطاعة له والإذعان:
من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته،
وشكره بشكره؛ وهما الوالدان ]

القرطبي: 6/302

السؤال :

من أحق الناس بالشكر بعد الله تعالى ؟

التوجيهات

1- وَصَّاك الله بجمعٍ من الناس؛
فاحرص على تنفيذ وصية الله فيهم،

{ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ
وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ
وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ }

2- الفخر والخيلاء ليسا من أوصاف المسلمين؛
فابتعد عنهما،

{ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا }

3- البخل من الصفات المذمومة في المرء،
وتزداد المذمة إذا كان البخيل آمراً لغيره بالبخل،

{ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ }

العمل بالآيات

1- اجمع صفات الصالحات من الآية،
ثم أرسلها برسالة تفيد بها النساء،

{ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ }

2- اسع في صلح بين زوجين مختلفين

عملاً بقوله تعالى :

{ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُوا۟ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِۦ
وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحًا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا }

3- ادع الله تعـالى لـوالديك وجيرانـك؛
فهو من أعظـم الإحسـان إليـهم،

{ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ
وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ
وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ }

معاني الكلمات 

قَانِتَاتٌ : مُطِيعَاتٌ للهِ ـ تَعَالَى ـ ثُمَّ لأِزْوَاجِهِنَّ

نُشُوزَهُنَّ : عِصْيَانَهُنَّ وَتَرَفُّعَهُنَّ عَنْ طَاعَتِكُمْ

وَالْجَارِ الْجُنُبِ : الْجَارِ غَيْرِ الْقَرِيبِ

وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ : الرَّفِيقِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ

مُخْتَالاً : مُتَكَبِّرًا، مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ

فَخُورًا : كَثِيرَ الاِفْتِخَارِ عَلَى النَّاسِ بِمَنَاقِبِهِ

▪ تمت ص 84

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *