القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 69 سورة آل عمران

حفظ سورة آل عمران – صفحة 69 – نص وصوت


 

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا
يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ }

زجر المؤمنين عن متابعة الكفار ببيان مضارها بالنداء
بوصفهم بالإيمان لتذكيرهم بحال ينافي تلك الطاعة
فيكون الزجر على أكمل وجه
الألوسي:4/87.

السؤال :

لماذا خاطب الله المؤمنين بلفظ الإيمان
عند تحذيرهم من طاعة الكفار ؟

( 2 )

{ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ
مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا }

تخويف الكفار والمنافقين وإرعابهم
هو من الله نصرة للمؤمنين
ابن تيمية: 2/157-158.

السؤال :

بيّن بعض جند الله المذكورين في الآية ؟

( 3 )

{ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ
مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا }

{ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ } تعليل؛
أي: كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم
القرطبي: 5/357.

السؤال :

بين كيف يكون الشرك سبباً للخوف والرعب ؟

( 4 )

{ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ
وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ }

{ وَتَنَٰزَعْتُمْ } وقع النزاع بين الرماة؛ فثبت بعضهم كما أمروا،
ولم يثبت بعضهم،

{ وَعَصَيْتُم } أي: خالفتم ما أمرتم به من الثبوت

وجاءت المخاطبة في هذا لجميع المؤمنين
وإن كان المخالف بعضهم- وعظا للجميع،
وستراً على من فعل
ابن جزي: 1/161.

السؤال :

لم جاء الخطاب في الآية للجميع
مع كون المخالفة وقعت من بعضهم؟

( 5 )

{ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ
وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ }

لما ذكر الفشل عطف عليه ما هو سببه في الغالب؛
وهو التنازع والمعصية
البقاعي: 2/168.

السؤال :

لماذا عطف التنازع والمعصية على الفشل ؟

( 6 )

{ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ }

أي: ضعفتم وتراخيتم بالميل إلى الغنيمة
خلاف ما تدعو إليه الهمم العوالي…
فقد كانت العرب على حال جاهليتها تفاخر بالإقبال على الطعن
والضرب في مواطن الحرب، والإعراض عن الغنائم
البقاعي: 2/166.

السؤال :

من خلال الآية وضح:
ما الذي غير سير معركة أحد من النصر للمسلمين إلى الهزيمة ؟

( 7 )

{ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ }

ومن فضله على المؤمنين:
أنه لا يُقَدِّر عليهم خيراً ولا مصيبة إلا كان خيراً لهم؛
إن أصابتهم سراء فشكروا جازاهم جزاء الشاكرين،
وإن أصابتهم ضراء فصبروا جازاهم جزاء الصابرين
السعدي: 152.

السؤال :

ما وجه ختم الآيات التي ذكرت فيها مصيبة المؤمنين
بفضل الله سبحانه ؟

التوجيهات

1- الشرك بالله
هو سبب الخوف والقلق والضيق في الحياة،

{ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ
مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا }

2- لا تأمن على نفسك الفتنة ووقوع المعصية؛

فقد قال الله تعالى عن الصحابة :

{ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ }

3- من مكانة الصحابة -رضي الله عنهم- عند الله سبحانه
أنه أخبر أنه عفا عنهم وشهد لهم بالإيمان،
مما زاد من غيظ أعدائهم من المنافقين وأتباعهم،

{ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ }

العمل بالآيات

1- حدد ثلاثة من مظاهر التشبه بالكفار
مما يفعله بعض الناس اليوم،
وأرسلها في رسالة للتحذير من منهجهم ،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟
يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ }

2- أرسل رسالة تحذر فيها أن رؤية المال
هو اختبار للثبات على الدين والمبادئ،
وهو سبب للخلاف والتنازع بين المسلمين على مر القرون،

{ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ
وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِمَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ }

3- أصلح بين متخاصمين،

{ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ }

معاني الكلمات

تَحُسُّونَهُمْ : تَقْتُلُونَهُمْ

فَشِلْتُمْ : جَبُنْتُمْ، وَضَعُفْتُمْ عَنِ الْقِتَالِ

تُصْعِدُونَ : تَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ هَارِبِينَ

وَلاَ تَلْوُونَ : لاَ تَلْتَفِتُونَ

فَأَثَابَكُمْ : جَازَاكُمْ

▪ تمت ص 69

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *