القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 68 سورة آل عمران

حفظ سورة آل عمران – صفحة 68 – نص وصوت


 

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ }

في هذه الآية دليل على أنه لا يكره تمني الشهادة،
ووجه الدلالة: أن الله تعالى أقرهم على أمنيتهم،
ولم ينكر عليهم، وإنما أنكر عليهم عدم العمل بمقتضاها
السعدي: 150.

السؤال :

هل تمني الشهادة مثل تمني الموت ؟
وضح ذلك من خلال هذه الآية ؟

( 2 )

{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ
أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ }

وفي هذه الآية أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر
أبي بكر وأصحابه؛
الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله ﷺ
السعدي: 151.

السؤال :

في قتال أبي بكر ومن معه من الصحابة للمرتدين
دليل على فهم عظيم وحكمة، وضح ذلك ؟

( 3 )

{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ
أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ }

وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده
أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه
فقدُ رئيس -ولو عظم- وما ذاك إلا بالاستعداد
في كل أمر من أمور الدين بعدةِ أناسٍ من أهل الكفاءة فيه؛
إذا فقد أحدهم قام به غيره
السعدي: 151.

السؤال :

في الآية إرشادٌ إلى قاعدة مهمة في الإدارة والقيادة،
وضِّحها ؟

( 4 )

{ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ *
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا
وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا }

فجمعوا بين الصبر والاستغفار،
وهذا هو المأمور به في المصائب:
الصبر عليها والاستغفار من الذنوب التي كانت سببها
ابن تيمية: 2/156.

السؤال :

ما المأمور به عند المصائب ؟

( 5 )

{ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا
وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا
وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ }

علموا أن الذنوب والإسراف من أعظم أسباب الخذلان،
وأن التخلي منها من أسباب النصر، فسألوا ربهم مغفرتها
السعدي: 151.

السؤال :

لماذا سأل المجاهدون مغفرة الذنوب والإسراف في الأمر؟

( 6 )

{ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا
وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا
وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ }

طلبوا الغفران أولاً ليستحقوا طلب النصر على الكافرين
بترجحهم بطهارتهم عن الذنوب عليهم وهم محاطون بالذنوب.
وفي طلبهم النصر- مع كثرتهم المفرطة التي دل عليها ما سبق-
إيذان بأنهم لا ينظرون إلى كثرتهم، ولا يعولون عليها،
بل يسندون ثبات أقدامهم إلى الله تعالى،
ويعتقدون أن النصر منه سبحانه وتعالى
الألوسي: 4/85.

السؤل :

لماذا طلب المجاهدون الغفران قبل طلبهم النصر ؟
ولماذا طلبوا النصر مع كثرة عددهم ؟

( 7 )

{ فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }

{ فَآَتَاهُمُ الله } المحيط علماً وقدرة
ثواب الدنيا أي: بأن قبل دعاءهم بالنصر، والغنى بالغنائم، وغيرها،
وحسن الذكر، وانشراح الصدر، وزوال شبهات الشر.
ولما كان ثواب الدنيا -كيف ما كان- لا بد أن يكون بالكدر مشوباً،
وبالبلاء مصحوباً -لأنها دار الأكدار- أعراه من وصف الحسن,

وخص الآخرة به فقال :

{ وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ }

البقاعي: 2/164.

السؤال :

لماذا جاء وصف الحسن مع ثواب الآخرة فقط دون ثواب الدنيا؟

التوجيهات

1- من حكمة الله تعالى في نزول البلايا :
التمحيص والاختبار، وتمييز الخبيث من الطيب،

{ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ }

2- لا يوصل إلى الراحة إلا بقلة الراحة،
ولا يدرك النعيم إلا بقلة النعيم،

{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }

3- الجهاد وخوض المعارك لا يقدم أجل العبد،
والفرار من الجهاد لا يؤخره أيضاً،

{ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا ۗ }

العمل بالآيات

1- اسأل الله تعالى الشهادة بصدق،

{ وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ
فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }

2- استمع محاضرة، أو اقرأ كتاباً عن الموت،

{ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا ۗ }

3- اقرأ هذه الآية، ثم ابدأ بتحديد مشروع حياتك،

{ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ
مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِ }

معاني الكلمات

انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ : رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ

رِبِّيُّونَ : جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ

▪ تمت ص 68

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *