القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 67 سورة آل عمران

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 67 سورة آل عمران


حفظ سورة آل عمران – صفحة 67 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ
وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ
وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ }

ولما ذكر أشق ما يترك ويبذل؛ وهو المال،
أتبعه أشق ما يحبس؛

فقال :

{ وَٱلْكَٰظِمِينَ } أي : الحابسين

{ ٱلْغَيْظَ } عن أن ينفذوه بعد أن امتلأوا منهن
البقاعي: 2/157

السؤال :

ما دلالة الإتيان بكظم الغيظ بعد الإنفاق ؟

( 2 )

{ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ
وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ
وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ }

فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛
فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس،
ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه

قَالَ تَعَالَى :

{ إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها }
[ الإسراء : 7 ]

ابن تيمية: 2/140-141.

السؤال :

من المستفيد الأول من كظمك للغيظ وعفوك عن الناس؟
وكيف ذلك؟

( 3 )

{ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ
وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ }

يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه؛
يقال منه: «كظم فلان غيظه» إذا تجرَّعه،
فحفظ نفسه من أن تُمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه
الطبري: 7/214.

السؤال :

استخرج من الآية
صفة من صفات المسارعين إلى المغفرة والجنة؟

( 4 )

{ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ
فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ }

وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ؛
لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل،
وأسباب صلاح الأمم، وفسادها
ابن عاشور: 4/97

السؤال :

للقراءة في التاريخ ومعرفة أحوال الأمم أهميتها،
بين ذلك من الآية الكريمة ؟

( 5 )

{ هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ }

فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين
ابن تيمية: 2/143.

السؤال :

البيان للناس كلهم، والهدى والموعظة للمتقين فقط،
بين ذلك من الآية؟

( 6 )

{ وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

{ ولا تهنوا } أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛
فالله معكم عليهم،
وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛
فسترون إلى من يؤول الأمر،

{ ولا تحزنوا } أي : على ما أصابكم منهم،
ولا على غيره مما عساه ينوبكم،

والحال أنكم { أنتم الأعلون } أي: في الدارين؛

{ إن كنتم مؤمنين }
البقاعي: 2/59.

السؤال :

هل الهزيمة المؤقتة للمؤمنين تنافـي علوهم؟ وضح ذلك؟

( 7 )

{ وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

يجب بهذه الآية أن لا يوادع العدو ما كانت للمسلمين قوة،
فإن كانوا في قطر ما على غير ذلك
فينظر الإمام لهم بالأصلح
ابن عطية: 1 / 513.

السؤال :

متى تصح الموادعة من المسلمين للكفار؟

التوجيهات

1- المتقون هم أهل الجنة فاجتهد في الاتصاف بصفاتهم،

{ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }

2- فضل العفو عن الناس،

{ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ }

3- إياك والهــوان والـذلة؛ فالمـؤمن عزيز ،
غالب بهذا الدين،

{ وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ
إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

العمل بالآيات

1- اسبـق اليـوم غيـرك إلى عـمل صـالح
رجـاء أن تدخـل في هذه الآية ،

{ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ }

2- تصدق بصدقة سواء كنت مغتنيًا أو محتاجًا،

{ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ }

3- استغفر الله تعالى سبعين مرة في يومك وليلتك،

{ وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَٰحِشَةًأَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ
ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمْ }

معاني الكلمات

السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ : اليُسْرِ، وَالعُسْرِ

وَلاَ تَهِنُو : ا لاَ تَضْعُفُوا

قَرْحٌ : جَرْحٌ

نُدَاوِلُهَا : نُصَرِّفُهَا

▪ تمت ص 67

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *