القرآن تدبر وعمل سورة آل عمران – صفحة 66

حفظ سورة آل عمران – صفحة 66 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

لما ذكر تعالى قصة أُحُد أتبعها بذكر قصة بدر؛
وذلك لأن المسلمين يوم بدر كانوا في غاية الضعف عدداً وعتاداً،
والكفار كانوا في غاية الشدة والقوة,
ثم إنه تعالى نصر المسلمين على الكافرين،
فصار ذلك من أقوى الدلائل على أن ثمرة التوكل عليه تعالى
والصبر والتقوى هو النصر والمعونة والتأييد
القاسمي: 2/402.

السؤال :

ما وجه ذكر غزوة بدر عقب الحديث عن غزوة أحد؟

( 2 )

{ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ
هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ }

فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة،
وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم
ابن تيمية: 2/135

السؤال :

الصبر والتقوى سببان لنزول الملائكة لنصرة المؤمن،
بين ذلك ؟

( 3 )

{ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ
وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ }

أي : وما أنزل الله الملائكة وأعلمكم بإنزالها إلا بشارة لكم،
وتطييباً لقلوبكم، وتطميناً، وإلا فإنما النصر من عند الله،
الذي لو شاء لانتصر من أعدائه بدونكم،
ومن غير احتياج إلى قتالكم لهم؛

كما قال تعالى بعد أمره المؤمنين بالقتال :

{ ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ
لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ }
[ محمد : 4 ]

ابن كثير: 1/380.

السؤال :

هل ربنا سبحانه بحاجة للمجاهدين ؟
وما الذي يفيده المجاهد من ذلك ؟

( 4 )

{ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ
وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ }

{ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ } ↩↩ ↩ يعني : هذا الوعد والمدد

{ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ } ↩↩ ↩ أي : بشارة لتستبشروا به

{ وَلِتَطْمَئِنَّ } ↩↩ ↩ ولتسكن

{ قُلُوبُكُم بِهِۦ } ↩↩ ↩ فلا تجزعوا من كثرة عدوكم وقلة عددكم

{ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ }

⤵⤵⤵⤵⤵⤵

يعني : لا تحيلوا بالنصر على الملائكة والجند؛
فإن النصر من الله تعالى، فاستعينوا به، وتوكلوا عليه؛
لأن العز والحكم له.
البغوي: 1/415

السؤال :

ما المصدر الوحيد للنصر ؟

( 5 )

{ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ }

فلا تعتمدوا على ما معكم من الأسباب،
بل الأسباب فيها طمأنينة لقلوبكم،
وأما النصر الحقيقي الذي لا معارض له فهو مشيئة الله
لنصر من يشاء من عباده؛ فإنه إن شاء نصر من معه الأسباب
كما هي سنته في خلقه، وإن شاء نصر المستضعفين الأذلين؛
ليبين لعباده أن الأمر كله بيديه، ومرجع الأمور إليه
السعدي: 146.

السؤال :

ما فائدة إخبار المسلمين بأن النصر من عند الله سبحانه وتعالى ؟

( 6 )

{ لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ }

وفي هذه الآية ما يدل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد،
وأن العبد وإن ارتفعت درجته وعلا قدره قد يختار شيئاً
وتكون الخيرة والمصلحة في غيره،
وأن الرسول ﷺ ليس له من الأمر شيء، فغيره من باب أولى؛
ففيها أعظم رد على من تعلق بالأنبياء
أو غيرهم من الصالحين وغيرهم،
وأن هذا شرك في العبادة، ونقص في العقل؛
يتركون مَن الأمر كله له،
ويَدْعُون من لا يملك من الأمر مثقال ذرة
السعدي: 147.

السؤال :

من خلال هذه الآية :
كيف ترد على من تعلق بالأنبياء والصالحين من دون الله ؟

( 7 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ
وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

اجعلوا بينكم وبين مخالفة نهيه عن الربا وقاية؛
بالإعراض عن مطلق محبة الدنيا والإقبال عليها؛
لتكونوا على رجاء من الفوز بالمطالب؛
فمن له ملك الوجود وملكه فإنه جدير بأن يعطيكم من ملكه إن اتقيتم,
ويمنعكم إن تساهلتم
البقاعي: 2/152.

السؤال :

ما العلاقة بين النهي عن الربا والأمر بالتقوى ؟

التوجيهات

1- تقوى الله تعالى بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه
هي الشكر الواجب على العبد،

{ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

2- اصبر واتق الله يمدك الله بأسبابٍ من عنده خافية عليك،

{ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ
هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ }

3- احذر الربا وأنواعه،
وحذِّر من حولك من هذا الذنب العظيم،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ
وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

العمل بالآيات

1- ابدأ خطوات في الإصلاح بين شخصين
أو مجموعتين متخاصمتين،

{ إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا }

2- بشّر مسلماً بخبر يفرحه ،

{ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ }

3- أرسل رسالة تحذّر فيها المسلمين من مخاطر الربا ،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ
وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

معاني الكلمات

أَنْ تَفْشَلاَ : تَجْبُنَا، وَتَضْعُفَا

فَوْرِهِمْ هَذَا : سَاعَتِهِمْ هَذِهِ

مُسَوِّمِينَ : مُعَلِّمِينَ أَنْفُسَهُمْ، وَخُيُولَهُمْ بِعَلاَمَاتٍ وَاضِحَاتٍ

يَكْبِتَهُمْ : يُخْزِيَهُمْ

▪ تمت ص 66

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *