القرآن تدبر وعمل سورة آل عمران – صفحة 63

حفظ سورة آل عمران – صفحة 63 – نص وصوت


 

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ
وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }

قال السلف؛ ابن مسعود وغيره؛
كالحسن، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل :

حق تقاته : أن يطاع فلا يعصى،
وأن يشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى
ابن تيمية:2/116.

السؤال :

ما المقصود بتقوى الله تعالى حق تقاته ؟

( 2 )

{ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }

أي: حافظوا على الإسلام في حال صحكتم وسلامتكم لتموتوا عليه؛
فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه،
ومن مات على شيء بعث عليه.
ابن كثير: 1/366.

السؤال :

أهم الواجبات في حياة الإنسان المبادرة إلى الالتزام
والمحافظة عليه، فلماذا؟

( 3 )

{ وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ }

{ جَمِيعًا } :
لا تدعوا أحداً منكم يشذ عنها, بل كلما عثرتم على أحد فارقها
ولو قيد شبر- فردوه إليها، ولا تناظروه، ولا تهملوا أمره,
ولا تغفلوا عنه؛ فيختل النظام, وتتعبوا على الدوام,
بل تزالوا كالرابط ربطاً شديداً حزمة نبل بحبل,
لا يدع واحدة منها تنفرد عن الأخرى.
البقاعي: 2/131.

السؤال :

ما دلالة كلمة (جميعاً) في الأمر بالاعتصام في الآية ؟

( 4 )

{ وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ }

وليس فيه دليل على تحريم الاختلاف في الفروع؛
فإن ذلك ليس اختلافاً؛ إذ الاختلاف ما يتعذر معه الائتلاف والجمع،
وأما حكم مسائل الاجتهاد فإن الاختلاف فيها بسبب استخراج الفرائض،
ودقائق معاني الشرع، وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث،
وهم مع ذلك متآلفون.
القرطبي: 5/241.

السؤال :

هل كل اختلاف في وجهات النظر يعتبر تفرقاً وتمزقاً؟

( 5 )

{ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ }

في هذه الآية ما يدل أن الله يحب من عباده
أن يذكروا نعمته بقلوبهم وألسنتهم؛ ليزدادوا شكراً له ومحبة،
وليزيدهم من فضله وإحسانه، وإن من أعظم ما يذكر من نعمه
نعمة الهداية إلى الإسلام
السعدي: 142

السؤال :

كيف يذكر المؤمن نعمة ربه؟
وما فائدة هذا الذكر؟

( 6 )

{ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ
وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ
وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }

الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب:
ففرض العلماء فيه تنبيه الحكام والولاة، وحملهم على جادة العلم،
وفرض الولاة تغييره بقوتهم وسلطانهم
وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا؛
وهذا في المنكر الذي له دوام،
وأما إن رأى أحد نازلة بديهة من المنكر؛
كالسلب والزنى ونحوه، فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة
ابن عطية:1/486.

السؤال :

بين مراتب الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

( 7 )

{ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }

{ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ }

أي: الجنة؛ فهو من التعبير بالحال عن المحل
وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن
وإن أستغرق عمره في طاعة الله فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى
الألوسي : 4/26.

السؤال :

لماذا عبر عن دخول الجنة بالرحمة ؟

التوجيهات

1- المداومة على تلاوة القرآن وتدبره،
وتأمل السنة النبوية، والعمل بهما من أعظم أسباب الثبات،

{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ
وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ }

2- احذر أن تموت وقد بدَّلت وغيرت دين الله تعالى،
وأكثر من دعاء:

( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) ،

{ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }

3- الخلاف المبني على الهوى شر على الفرد والمجتمع،

{ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟
وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ }

العمل بالآيات

1- اكتب رسالة عن فوائد الاجتماع، وأضرار الاختلاف،

{ وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ
وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً
فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا }

2- اشكر أحد المشتغلين بالأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ممن تعرفهم، وادع له،

{ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ
وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ
وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }

3- احرص اليوم على الأمر بمعروف، والنهي عن منكر؛
لتدخل في عباد الله المفلحين،

{ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ
وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ
وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }

معاني الكلمات

شَفَا : حَافَّةِ

▪ تمت ص 63

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *