القرآن تدبر وعمل سورة آل عمران – صفحة 57

حفظ سورة آل عمران – صفحة 57 – نص وصوت

الصفحة رقم 57 من القرآن الكريم

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ }

{ مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ }:

أي مع الذين يشهدون بالحق من الأمم،
وقيل مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
ابن جزي: 1/147.

السؤال:

ما الذي ينبغي عليك فعله حتى تكون ممن تشملك هذه الدعوة؟

( 2 )

{ وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ }

ومكْرُ الله: استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون

قال ابن عباس رضي الله عنهما:

كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة
القرطبي: 5/151

السؤال:

بينت الآية نوعاً من مكر الله تعالى بالعبد، فما هو؟

( 3 )

{ ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ }

أي: بالحجة، وإقامة البرهان، وقيل بالعز والغلبة
القرطبي: 5/156

السؤال:

كيف يكون علو أهل التوحيد على غيرهم؟

( 4 )

{ ا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ
ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }

هم أهل الإسلام الذين صدقوه،
واتبعوا دينه في التوحيد من أمة محمد ﷺ ؛
فهم فوق الذين كفروا؛ ظاهرين، قاهرين بالعزة والمنعة والحجة .
البغوي: 1/361.

السؤال:

وعد الله أتباع عيسى عليه السلام بالنصر والتمكين،
فهل يشمل ذلك أمة محمد ؟ وضح ذلك؟

( 5 )

{ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ }

دل ذلك على أنه يحصل لهم في الدنيا ثواب لأعمالهم من:
الإكرام، والإعزاز، والنصر، والحياة الطيبة،
وإنما توفية الأجور يوم القيامة يجدون ما قدموه من الخيرات
محضراً موفراً؛ فيعطي منهم كل عامل أجر عمله،
ويزيدهم من فضله وكرمه.
السعدي: 132

السؤال:

كيف تدل هذه الآية على حصول الأجر للمؤمنين
في الدنيا والآخرة؟

( 6 )

{ إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ
ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ }

الآية حجة على النصارى في قولهم: كيف يكون ابن دون أب,
فمثله الله بآدم الذي خلقه الله دون أم ولا أب؛
وذلك أغرب مما استبعدوه، فهو أقطع لقولهم.
ابن جزي: 1/147.

السؤال:

في هذه الآية رد قاطع على النصارى, بينه باختصار؟

( 7 )

{ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ }

وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة،
وهو: أن ما قامت الأدلة على أنه حق، وجزم به العبد
من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه
فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة،
سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه على حلها القدح
فيما علمه؛ لأن ما خالف الحق فهو باطل،

قال تعالى:

{ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ }

وبهذه القاعدة الشرعية تنحلُّ عن الإنسان إشكالات كثيرة
يوردها المتكلمون، ويرتبها المنطقيون؛
إن حلها الإنسان فهو تبرع منه،
وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته، ويدعو إليه.
السعدي: 133

السؤال:

كيف يتعامل المسلم الموحد مع الشبهات التي تطرح عليه
في المسائل العقدية التي دلالتها واضحة وصريحة
من الكتاب والسنة؟

التوجيهات

1- لا تحزن لكثرة ما يحاك للدين وأهله من المؤامرات والمكائد؛
فإن الله سبحانه حافظ لدينه وأوليائه،

{ وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ }

2- احذر أن تكون موغلاً في معصية الله تعالى،
ونعم الله تنساق إليك؛ فإن هذا مكر واستدراج بك للهلاك،
نعوذ بالله من ذلك،

{ وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ }

3- إياك والخصومة والجدال بلا بينة؛ فإنك محاسب عليها،

{ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }

العمل بالآيات

1- حدد حاجة من حاجاتك، ثم انظر إلى عبادة تقوم بها،
وتوسل إلى الله تعالى بتلك العبادة،

{ رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ }

2- اقرأ الأحاديث المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى
من أحد كتب الحديث الصحيح،

{ إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ
وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ
فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ }

3- ابحث عن قضية أشكل عليك فهمها،
ثم ابحث في القرآن عن آيات تتكلم عنها،
لعلك تهتدي إلى الحق فيها،

{ ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ ٱلْءَايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ }

معاني الكلمات

مُتَوَفِّيكَ : قَابِضُكَ مِنَ الأَرْضِ.

نَبْتَهِلْ : نَدْعُ بِاللَّعْنَةِ عَلَى الْكَاذِبِ مِنَّا.

▪ تمت ص 57

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *