القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 53 ســـورة آل عمران

حفظ سورة آل عمران – صفحة 53 – نص وصوت

الصفحة رقم 53 من القرآن الكريم
الوقفات التدبرية

( 1 )

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ
يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ
وَهُم مُّعْرِضُونَ }

ما أنكرَ مُنكِرٌ حقاً وهو يعلمه إلا سلبه الله تعالى علمه
حتى يصير إنكاره له بصورة وبوصف من لم يكن قط علمه.
الألوسي: 3/50.

السؤال:

ما دلالة وصف الذين أوتوا الكتاب بالإعراض؟

( 2 )

{ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ
وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ }

انعدم اكتراثهم باتباع الحق لأن اعتقادهم النجاة من عذاب الله
على كل حال جرأهم على ارتكاب مثل هذا الإعراض.
ابن عاشور: 3/211.

السؤال:

ماذا يترتب على اعتقاد المتكبرين
أن النار لن تمسهم إلا أياماً معدودات؟

( 3 )

{ وَتُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ }

وهذا أعظم دليل على قدرة الله، وأن جميع الأشياء مسخرة مدبرة،
لا تملك من التدبير شيئاً؛ فخلقه تعالى الأضداد
والضد من ضده بيان أنها مقهورة.
السعدي: 127.

السؤال:

كيف تدل الآية على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وضعف المخلوقات؟

( 4 )

{ لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ
إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً }

الصحيح أن كل ما عدَّه العرف تعظيماً وحسبه المسلمون موالاة
فهو منهى عنه، ولو مع أهل الذمة؛
لا سيما إذا أوقع شيئا في قلوب ضعفاء المؤمنين.
الألوسي: 3/120.

السؤال:

ما صفة الموالاة المنهي عنها مع غير المسلمين؟

( 5 )

{ قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ
وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ
وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }

وهذا من التهديد؛ إذ المهدد لا يحول بينه وبين تحقيق وعيده
إلا أحد أمرين:
الجهل بجريمة المجرم، أو العجز عنه،
فلما أعلمهم بعموم علمه، وعموم قدرته؛
علموا أن الله لا يفلتهم من عقابه.
ابن عاشور: 3/222.

السؤال:

لماذا جمع سبحانه وتعالى بين علمه وقدرته في هذه الآية؟

( 6 )

{ قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ
وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ
وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }

وهذا تنبيه منه لعباده … لئلا يرتكبوا ما نهى عنه، وما يبغضه منهم؛
فإنه عالم بجميع أمورهم، وهو قادر على معاجلتهم بالعقوبة،
وإن أنظر من أنظر منهم، فإنه يمهل ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر.
ابن كثير: 1/338.

السؤال:

ما الذي يفيده المسلم من معرفة علم الله الشامل وقدرته الكاملة؟

( 7 )

{ قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ
وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ
وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }

ففيه إرشاد إلى تطهير القلوب، واستحضار علم الله كل وقت؛
فيستحي العبد من ربه أن يرى قلبه محلاً لكل فكر رديء،
بل يشغل أفكاره فيما يقرب إلى الله من تدبر آية من كتاب،
أو سنة من أحاديث رسول الله، أو تصور وبحث في علم ينفعه،
أو تفكر في مخلوقات الله ونعمه، أو نصح لعباد الله.
السعدي: 128.

السؤال:

إذا تبين لك علم الله بما في قلبك،
فما الحالة التي يجب أن تكون عليها؟

التوجيهات

1- من أعظم الجرم أن يُدعى المؤمن للكتاب والسنة
فيرفض حكمهما لهوى نفسه، والعياذ بالله،

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ
يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }

2- الافتراء على الدين، والابتداع فيه، والقول فيه بغير علم،
من أكثر المفسدات للدين والعقيدة،

{ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۖ
وَغَرَّهُمْ فِى دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ }

3- الرزق بيد الله وحده،
وما العبيد إلا وسائل يقدرها الله لإيصال هذا الرزق؛
فإذا سألت فأسال الله،

{ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ }

العمل بالآيات

1- اسأل الله تعالى أن يستعملك في الخير؛
فإن الخير بيد الله تعالى يجريه على يد من يشاء من عباده،

{ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }

2- اكتب رسالة تحذر فيها من موالاة أعداء الله تعالى،
وتنبه من اغتر بالكفار،

{ لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ
إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً }

3- ادع الله تعالى أن يرزقك الإخلاص ؛
فهو سبحانه عالم بما في قلبك،

{ قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ﴾

معاني الكلمات

تُولِجُ : تُدْخِلُ.

تَتَّقُوا : مِنْهُمْ تُقَاةً تُهَادِنُوهُمُ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ : إِذَا كُنْتُمْ ضِعَافًا.

▪ تمت ص 53

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *