القران تدبر وعمل صفحة رقم 51 ســـورة آل عمران

حفظ سورة آل عمران – صفحة 51 – نص وصوت


الصفحة رقم 51 من القرآن الكريم

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ
وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ }

هؤلاء الكفار قد ألهتهم أموالهم وأولادهم عن الله تعالى
والنظر فيما ينبغي له إلى حيث يخيل للرائي
أنهم ممن يعتقد أنها تسد مسد رحمة الله تعالى وطاعته .
الألوسي: 3/93.

السؤال :

لماذا بين الله تعالى أن الكفار لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم ؟

( 2 )

{ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ }

أي: إن النصر بمشيئة الله؛ لا بالقلة، ولا بالكثرة؛
فإن فئة المسلمين غلبت فئة الكافرين مع أنهم كانوا أكثر منهم.
ابن جزي: 1/138.

السؤال :

هل ميزان النصر الحقيقي هو الكثرة وقوة السلاح ؟
وضح ذلك ؟

( 3 )

{ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ }

لو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة والعدد
والعُدد لجزم بأن غلبة هذه الفئة القليلة لتلك الفئة الكثيرة
من أنواع المحالات، ولكن وراء هذا السبب المشاهد بالأبصار
سبب أعظم منه لا يدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله
والتوكل على الله والثقة بكفايته؛ وهو نصره
وإعزازه لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين.
السعدي: 123.

السؤال :

ما وجه ختم الآية بقوله :
{ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ } ؟

( 4 )

{ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ
وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ
وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ
وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ }

وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تُنال إلا بترك الشهوات،
وفطام النفس عنها.
القرطبي: 5/43.

السؤال :

ما المناسبة بين ذكر الشهوات وحسن المآب؟

( 5 )

{ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ
وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ }

فبدأ بالنساء؛ لأن الفتنة بهن أشد،

كما ثبت في الصحيح أنه عليه السلام قال:

( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )

فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد
فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه.
ابن كثير: 1/332.

السؤال :

لماذا بدأ بذكر النساء في أنواع الشهوات ؟

( 6 )

{ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ
وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ
وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ }

وخص هذه الأمور المذكورة؛ لأنها أعظم شهوات الدنيا،
وغيرها تبع لها.
السعدي: 124.

السؤال :

لماذا خُصَّت الشهوات بهذه المذكورات في الآية ؟

( 7 )

{ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ
جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا
وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ }

بدأ سبحانه في هذه الآية أولا بذكر المقر وهو الجنات،
ثم ثنى بذكر ما يحصل به الأنس التام؛ وهو الأزواج المطهرة،
ثم ثلث بذكر ما هو الإكسير الأعظم والروح لفؤاد الواله المغرم؛
وهو رضا الله عز و جل.
الألوسي: 3/101.

السؤال :

ما الجزاء الذي أعده الله للمتقين ؟

التوجيهات

1- بالعمل الصالح تدخل الجنة، وليس بكثرة الأموال والأولاد؛
فاشتغل بما ينفعك،

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ
وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا }

2- الذنوب طريق العذاب العاجل والآجل،

{ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }

3- من أفضل الوسائل لمواجهة المغريات والشهوات:
تذكر الآخرة، ووعد الله تعالى لمن صبر عن تلك المغريات،

{ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ
جَنَّٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ
وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ }

العمل بالآيات

1- تذكر ذنباً كبيراً فعلته، وبادر بالاستغفار منه،

{ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }

2- أرسل رسالة تذكر فيها أن العاقبة فـي نهاية المعركة للمتقين،

{ قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ
وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ }

3- وأنت تستمتع بملذات الدنيا المباحة
سل الله ألا يتعلق قلبك بها،

{ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ }

معاني الكلمات

كَدَأْبِ : كَشَأْنِ وَعَادَةِ.

الْمِهَادُ : الْفِرَاشُ.

وَالْقَنَاطِيرِ : الْمُقَنْطَرَةِ الأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

الْمُسَوَّمَةِ : الْحِسَانِ.

وَالْحَرْثِ : الأَرْضِ الْمُتَّخَذَةِ لِلزِّرَاعَةِ.

الْمَآبِ : الْمَرْجِعِ، وَالثَّوَابِ.

▪ تمت ص 51

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *