القران تدبر وعمل صفحة رقم 49 ســـورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 49 – نص وصوت


 

الصفحة رقم 49 من القرآن الكريم

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ }

وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار؛
تعظيما لحقوق العباد، وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد
الألوسي: 3/63.

السؤال:

لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء،
وأمر بها ثانية عند الإقرار؟

( 2 )

{ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ
وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }

خص القلب بالإثم إذ الكتم من أفعاله،
وإذ هو المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله
القرطبي: 4/478.

السؤال:

لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية؟

( 3 )

{وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ
وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ
وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }

وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها
على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق
لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛
لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق،
وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش
السعدي: 119-120.

السؤال:

ما الذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟

( 4 )

{وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ }

وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران
لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول
الألوسي: 3/69.

السؤال:

لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران؟

( 5 )

{ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا }

فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس،
بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛
فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً
السعدي: 120.

السؤال:

تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان،
دلل على هذا من خلال هذه الآية.

( 6 )

{ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ
لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ }

جاءت العبارة في الحسنات بـــ (لها)
من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها،
فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــ (عليها)
من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة،
وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين»
القرطبي: 4/500.

السؤال:

ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ (لها) ،
والسيئات بــــــ (عليها) ؟

( 7 )

{ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ }

وقوله: { وَٱعْفُ عَنَّا }
أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا

{ وَٱغْفِرْ لَنَا }
أي: فيما بيننا وبين عبادك؛
فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة

{ وَٱرْحَمْنَا }

أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر.

ولهذا قالوا:

إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء:

1. أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه،
2. وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم،
3. وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره
السعدي: 1/324.

السؤال:

ما الأمور الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب؟

التوجيهات

1- كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة،

{ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ }

2- السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه

{سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ }

3- موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء،

{ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ }

العمل بالآيات

1- اقـرأ الآيتين آخـر البـقرة في ليـلتك؛
ففيهما كـفـاية لـمن قـرأهمـا،

{ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ
وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِ }

2- احرص اليوم بعد فراغك من أي طاعة وعمل خير
أن تسأل الله تعالى المغفرة،

{ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ
غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ }

3- اعمل اليوم عملاً صالحًا بلسانك، أو مالك،
أو جوارحك، ثم ادع بدعاء؛ فهو أرجى لقبول دعائك،

{ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ }

معاني الكلمات

فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ : هُوَ أَنْ يَدْفَعَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ شَيْئًا؛
لِيُضْمَنَ حَقُّهُ حَتَّى يَرُدَّ الْمَدِينُ الدَّيْنَ.

إِصْرًا : مَشَقَّةً وَثِقَلاً.

تمت ص 49

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *