القران تدبر وعمل صفحة رقم 48 سورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 48 – نص وصوت


الصفحة رقم 48 من القرآن الكريم
الوقفات التدبرية

( 1 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟
إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ }

الأمر بالكتب ندب إلى حفظ الأموال وإزالة الريب،
وإذا كان الغريم تقياً فما يضره الكتاب
القرطبي: 4/431.

السؤال:

لم أمر الله تعالى بالكتابة في الدين ونحوه من المعاملات؟

( 2 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟
إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ }

الأمر بكتابة جميع عقود المداينات, لشدة الحاجة إلى كتابتها؛
لأن بدون الكتابة يدخلها الغلط، والنسيان، والمنازعة،
والمشاجرة شر عظيم
السعدي: 118.

السؤال:

لماذا أمر الشرع بكتابة الديون؟

( 3 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟
إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ }

والتداين من أعظم أسباب رواج المعاملات؛
لأن المقتدر على تنمية المال قد يعوزه المال؛
فيضطر إلى التداين ليظهر مواهبه في التجارة، أو الصناعة،
أو الزراعة، ولأن المترفه قد ينضب المال من بين يديه،
وله قِبَل به بعد حين، فإذا لم يتداين اختل نظام ماله
ابن عاشور: 3/98.

السؤال:

ما حكمة إباحة التداين في الإسلام؟

( 4 )

{ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ }

أن يكون الكاتب عارفاً بكتابة الوثائق،
وما يلزم فيها كل واحد منهما، وما يحصل به التوثق؛
لأنه لا سبيل إلى العدل إلا بذلك
السعدي: 118.

السؤال:

من الكاتب المعتبر في كتابة الديون؟

( 5 )

{ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ
فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ }

والعدالة شرط؛ وهي أن يكون الشاهد مجتنبا للكبائر،
غير مصر على الصغائر، والمروءة شرط؛
وهي ما يتصل بآداب النفس مما يعلم أن تاركه قليل الحياء؛
وهي: حسن الهيئة، والسيرة، والعشرة، والصناعة

فإن كان الرجل يظهر من نفسه شيء منها ما يستحي أمثاله
من إظهاره في الأغلب؛ يعلم به قلة مروءته، وترد شهادته
البغوي: 1/309.

السؤال:

ما المقصود بصفتي المروءة والعدالة؟

( 6 )

{ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ }

وعد من الله تعالى بأن من اتقاه علّمه؛
أي: يجعل في قلبه نوراً يفهم به ما يُلقى إليه،
وقد يجعل الله في قلبه ابتداء فرقاناً؛
أي: فيصلاً يفصل به بين الحق والباطل
القرطبي: 4/464.

السؤال:

كيف ينال العبد العلم من الله تعالى؟

( 7 )

{ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ }

وختم آيات هذه المعاملات بصفة العلم بعد الأمر بالتقوى
في غاية المناسبة -لما يفعله المتعاملون من الحيل
التي يجتلب كل منهم بها الحظ لنفسه
والترغيب في امتثال ما أمرهم به
البقاعي: 1/549.

السؤال:

لماذا ختم آيات هذه المعاملات بصفة العلم بعد الأمر بالتقوى؟

التوجيهات

1- ضبط أحكام الأموال طريق لضبط أعمال القلوب،
وضبط أعمال القلوب فيه صلاح الدين والدنيا،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟
إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ }

2- على من خصّه الله بنعمة يحتاج الناس

{ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ }

3- تقوى الله هي السبب الأول للعلم،

{ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ }

العمل بالآيات

1- بادر اليوم بكتابة كل دين لك أو عليك؛
لكي لا تضيع حقك وحق ورثتك، أو حقوق الناس،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟
إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ }

2- أقرض شخصاً محتاجاً مبلغاً من المال، واكتب ذلك،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟
إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ }

3- حدد مهارة من الله بها عليك، وعلِّمها غيرك شكرا لله تعالى،

{ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ }

معاني الكلمات

تَدَايَنْتُمْ : تَعَامَلْتُمْ بِالدُّيُونِ.

وَلاَ يَأْبَ : لاَ يَمْتَنِعْ.

وَلْيُمْلِلِ : لِيُمْلِ، وَيُقِرَّ.

يَبْخَسْ : يَنْقُصْ.

سَفِيهًا : مَحْجُورًا عَلَيْهِ؛ لِتَبْذِيرِهِ.

ضَعِيفًا : كَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ.

تَضِلَّ : تَنْسَى..

تَسْأَمُوا : تَمَلُّوا.

أَقْسَطُ : أَعْدَلُ.

وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ : أَعْظَمُ عَوْنًا عَلَى إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ.

وَأَدْنَى : أَقْرَبُ.

تَرْتَابُوا : تَشُكُّوا.

جنَاحٌ : حَرَجٌ.

▪ تمت ص 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *