الداعيه الاسلاميه/بهيره خير الله تكتب (4) من إرهاصات المولد النبوي الشريف

(4) من إرهاصات المولد النبوي الشريف :

– بشرت بمولده وبعثته صلي الله عليه وسلم كل الكتب السماوية ، كما قال تعالى : { وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ (197)} [ الشعراء ] . والزبر هي الكتب السماوية ، وقد علمه علماؤهم فهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . وقد جاء ذكره بصفاته فى التوراة والانجيل والزبور ، موافقا لما جاء فى القرآن الكريم .

– ففى التوراة وجدت صفة النبى المبشر به [ يقول الله : يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وحرزاً للأميين ، أنت عبدى ورسولى ، سمَّيتك المتوكل ، ليس بفظٍ ولا غليظٍ ، ولا صخَّابٍ فى الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الوحى يقيم به الملة العوجاء ، ويفتح عيوناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً بأن يقولوا : لا إله إلا الله ] .. وقد بينت الآية كذلك مولده بمكة ومهجره بيثرب .!!
– وهى كقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) } [ الأحزاب] 
– وقوله تعالى عن سمات رسوله  من الرحمة والعفو والصفح ورقة القلب : { وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ..(159)} [ آل عمران ] .
– وهي صفات النبي (ص) كما قالت عائشة رضي الله عنها : ” لم يكن فاحشا ولا متفحشا ، ولا صخابا فى الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح” – حديث صحيح رواه الترمذي . 
– وهذا موافق لما قاله تعالى أنه النبى المذكور فى الكتب السابقة الواجب اتباعه الذى سيُقَوم الملل العوجاء التى حرفها أهل الكتاب : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ..(157)} [ الأعراف ] .

– وجاء في الانجيل : [ يشبه ملكوت السموات حبة خردلٍ أخذها إنسانٌ وزرعها فى حقله وهى أصغر جميع البذور ولكنها متى نمت فهى أكبر البقول ] – فهذه البشارة هى عينها التى فى القرآن : { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [ الفتح : 29 ] .

– وجاء فى الزبور : [ ومن أجل هذا بارك الله عليك إلى الأبد ، فتقلد أيها الجبار بالسيف لأن البهاء لوجهك ، والحمد الغالب عليك ، اركب كلمة الحق ، وسمة التأله ، فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك ، وسهامك مسنونة ، والأمم يخرون تحتك ] .
– وقد تقلد الرسول (ص) السيف وسهامه مسنونة ، وقاتل فى سبيل الله لإعلاء كلمة الحق ودينه … 
– وهو ما وافق صفة خلقة النبى من الجمال والبهاء فى طلعته فهو أكمل البشر وأفضلهم ذاتاً وصفةً ..
– وصفة الحمد فى اسمائه كما قال : ( إنَّ لى أسماءً : أنا مُحمَّد . وأنا أحمد . .. الحديث ) . ووصف الله أصحاب الرسول فى الكتب السابقة أنهم هم الحمادون .
– والأمم يخرون تحتك كقوله تعالى : { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2)} [ النصر] ، وكذلك دخلت الأمم فى الاسلام فى عهود الخلفاء الراشدين فكانت الفتوحات من الشرق إلى الغرب ..!

– وكذلك كانت شهادات أهل الكتاب من أهل المدينة الذين انعم الله عليهم بنعمة الإسلام قالوا : كنا نسمع من رجال يهود أنه تقارب زمان نبى يبعث ، فنقتلكم معه قتل عاد وإرم ، فكنا كثيراً ما نسمع ذلك منهم فلما بعث الله رسوله محمداً  أجبناه حين دعانا إلى الله ، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به ، فآمنا وكفروا به

– وذلك كقوله تعالى : { وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ (89)} & وقوله : { وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101)} [ البقرة] .

** ومن سنن الله تعالى الانفراج بعد الشدة.. واليسر بعد العسر .. والضياء بعد الظلام .. فجاء الحبيب المصطفى المُبشر به ليكون نوراً للدنيا ونورا للهداية يهدي به الله من اتبع الذكر … صلاة وسلاما عليك يا حبيب الله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *