قصور رئاسية تحكي تاريخ الشعوب

تمتلك دومًا القصور الرئاسية سجلا طويلا من أغرب القصص التاريخية، والتي تعد في حد ذاتها واحدة من الملامح الرئيسية للتطور الثقافي في البلاد، والتي تعكس تراثها الحالي.

يعتبر دومًا الزعماء العالميون القصر الرئاسي هو إحدى أهم الأدوات التي يمكنها أن تعكس حضارة وتقدم البلدان المختلفة، فبقدر ما يحمله المبنى من عراقة وتصميم مختلف، بقدر ما تبعث الدول برسالة توضح ملامح شخصيتها وثقافاتها المختلفة، وبطبيعة الحال لم تخلُ القصور الرئاسية عبر تاريخها الطويل من وقائع غريبة أو سمات متفردة جعلتها تعبر عن الصورة الواقعية لسمات ساكنيها أو حتى تعكس ثقافات شعوبها على مدى سنوات طويلة، وهو الأمر الذي يظل حتى الآن مجالًا للتنافس بين البلدان.

البيت الأبيض

هو أشهر منازل الزعماء حول العالم، خاصة أنه مقر إقامة رئيس أقوى دولة بالعالم، إلا أنه أيضًا استطاع أن يحظى بقدر لا بأس به من عبق التاريخ ووقائعه الفريدة.

البيت الأبيض الذي تم بدء العمل على بنائه في عام 1792، تم إحضار حجارته من إسكتلندا، وعلى الرغم من كون الرئيس جورج واشنطن هو من أشرف على بنائه، فإنه لم يعش هناك، وكان ثاني رؤساء الولايات المتحدة جون آدامز هو ساكنه الأول عام 1796.

وشهد التاريخ العديد من الوقائع التي كان البيت الأبيض جزءً رئيسيا وشاهدا عليها، أبرزها عام 1814، بعدما أضرم البريطانيون النيران في القصر، ولم يتبق منه سوى الجدران الخارجية قبل أن يُعاد بناؤه على النسق الذي صار عليه الآن.

قصر الإليزيه

يعد من القصور الرئاسية الشهيرة في العالم، وهو بالطبع مقر الرئاسة التاريخي في فرنسا، ويرجع تاريخه إلى القرن الثامن عشر، وتم إدخال عدد من التعديلات الكبيرة على شكله الخارجي منذ ذلك الوقت حتى الآن.

بدأ البناء في قصر الإليزيه خلال عام 1718 حينما اشترى الكونت هنري قطعة أرض في باريس، ومع مرور العقود تغيرت تصميماته وتفاصيله المختلفة.

وتم عرض القصر للبيع بالمزاد العلني، فاشترته عائلة التاجر هوفين، وأجرت بعض أجزائه سكنًا للناس ثم باعت ابنة التاجر هوفين القصر في عام 1805، لتسدد ديونها، فاشتراه جواكيم موراه مارشال فرنسا وكلف المهندسيْن بارتليمي فينيون وبارتليمي تيبو بتجديده.

قصر أردوغان

يعرف محليًا باسم “قصر آق سراي”، وهو يعد الأكبر والأحدث بين قائمة قصور الزعماء على مستوى العالم، حيث افتتحه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أكتوبر من عام 2014.

وبلغت مساحة القصر الإجمالية 289 ألف متر مربع، ما جعله أكبر قصر رئاسي في العالم، لينتزع هذا اللقب من قصر الكورينالي الإيطالي، كما احتوى القصر على آلاف الأشجار وما يزيد على ألف غرفة داخل جنباته.

الكرملين

يمثل واحدا من أعرق القصور الرئاسية وأفخمها على مستوى العالم، حيث أمر ببنائه القيصر الروسي إيفان الثالث في القرن الخامس عشر.

وعلى مدى عقود طويلة تضمن القصر ساحات للعبادة والتجمعات الشعبية ومجموعة من القصور الأصغر، إلى أن جاءت ثورة أكتوبر عام 1917، وحولت الكرملين إلى مقر الحكم، ثم تحول إلى القصر الرئاسي الروسي.

ومن بين العلامات التاريخية التي يحملها القصر الرئاسي حتى الآن، هو امتلاكه للمدفع الأكبر في العالم، والذي يزن 39 طنا، ويسمى المدفع بـ”ملك المدافع”، وتم إدخاله كجزء من تاريخ القصر في القرن السادس عشر.

قصر باكنجهام

يعد من أعرق القصور الرئاسية حول العالم، وهو من أقدم مساكن الزعماء التي يتم استخدامها حتى الآن، حيث تم بناؤه في عام 1624، بناءً على أوامر من السير وليم بلاك.

وتم تحويله من قصر عادي إلى رئاسي في عهد الملكة فيكتوريا في 1837، ولا يزال هو المقر الرئيسي لتواجد العائلة الملكية في بريطانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *