القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 46 سورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 46 – نص وصوت

الصفحة رقم 46 من القرآن الكريم
الوقفات التدبرية 

( 1 )

{ وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ
وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَار }

ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر،
فيجد له نصيراً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراً.
البقاعي: 1/525

السؤال:

لم ختمت الآية بقوله سبحانه:
{ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَار }
بعد الحث على الإنفاق؟

( 2 )

{ إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ
وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ }

ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية،
وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية
أن السر ليس خيراً من العلانية،
فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها
إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار
السعدي: 116

السؤال:

ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟

( 3 )

{ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ }

فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛
لأنه أبعد عن الرياء.
ابن كثير: 1/305.

السؤال:

لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟

( 4 )

{ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ }

لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى،
أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين،
ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث
الألوسي: 3/46.

السؤال:

اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟

( 5 )

{ لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ
لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ
مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ
وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ }

أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم،
والتعفف هنا هو عن الطلب.

{ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ } : علامة وجوههم؛
وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة،
وقيل: الخشوع، وقيل: السجود.

{ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ } : الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛
والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون

وقيل:

هو نفي السؤال والإلحاح معا
ابن جزي: 1/127.

السؤال:

ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟

( 6 )

{ لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ
لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ
يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ }

وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم،
وهم أهل الصفة، وكانوا نحواً من أربع مئة رجل؛
وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ،
وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ،
فقيل لهم: أهل الصفة
القرطبي: 4/371.

السؤال:

ما سبب فقر أهل الصفة؟

( 7 )

{ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }

قدم الليل على النهار،
والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار
الألوسي: 3/47.

السؤال:

الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟

التوجيهات

1- السر والعلانية في الأعمال الصالحة
تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما،

{ إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ
وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ }

2- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب،
وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته،

{ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ }

3- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس،
وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله،

{ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ
لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا }

العمل بالآيات

1- حدد أناساً ترى أن عليهم آثار الغفلة،
ثم ألح على الله بالدعاء بهدايتهم، لعل الله يكتب لك أجرهم،

{ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ }

2- تذكر ذنباً فعلته، ثم تصدق بصدقة؛ لعل الله يغفره لك،

{ إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ
وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ
وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ }

3- ابحث عن عمل خير تأخر الناس في التبرع له،
وبادر وأعلن عن صدقتك؛ ليحصل لك بذلك أجر الاقتداء بك،

{ إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ
وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ }

معاني الكلمات

أُحْصِرُوا : حُبِسُوا عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ لِلْجِهَادِ.

بِسِيمَاهُمْ : بِعَلاَمَاتِهِمْ ، وَآثَارِ الْحَاجَةِ فِيهِمْ.

إِلْحَافًا : إِلْحَاحًا فِي السُّؤَالِ.

▪ تمت ص 46

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *