القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 45 ســـورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 45 – نص وصوت

الصفحة رقم 45 من القرآن الكريم
الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ
وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ }

من راض نفسه بحملها على بذل المال الذي هو شقيق الروح
وذلت له خاضعة، وقل طمعها في اتباعه لشهواتها؛
فسهل عليه حملها على سائر العبادات.
ومتى تركها -وهي مطبوعة على النقائص
زاد طمعاً في اتباع الشهوات ولزوم الدناءات
البقاعي: 1/518

السؤال:

بين من خلال الآية أهمية تربية النفس على النفقة والبذل؟

( 2 )

{ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ
وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ }

وذلك أن النفقة يعرض لها آفتان:
إما أن يقصد الإنسان بها محمدة الناس ومدحهم، وهو الرياء,
أو يخرجها على خور وضعف عزيمة وتردد
فهؤلاء سلموا من هاتين الآفتين، فأنفقوا ابتغاء مرضات الله،
لا لغير ذلك من المقاصد، وتثبيتاً من أنفسهم
السعدي: 114

السؤال:

ما الآفات التي تعرض للمسلم حال إنفاقه؟

( 3 )

{ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ
وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ
فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ }

أي: يخرجون الزكاة طيبة بها أنفسهم على يقين بالثواب،
وتصديق بوعد الله، يعلمون أن ما أخرجوا خير لهم مما تركوا ،

وقيل:
على يقين بإخلاف الله عليهم
البغوي: 1/286.

السؤال:

بين حال المؤمن عند إخراج الزكاة أو الصدقة؟

( 4 )

{ ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآء }

وقدَّم وعد الشيطان على أمره؛
لأنه بالوعد يحصل الاطمئنان إليه، فإذا اطمأن إليه،
وخاف الفقر؛ تسلط عليه بالأمر
الألوسي: 3/40.

السؤال:

لماذا قدم وعد الشيطان بالفقر على أمره بالفحشاء؟

( 5 )

{ ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ
وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ }

الشيطان له مدخل في التثبيط للإنسان عن الإنفاق في سبيل الله،
وهو مع ذلك يأمر بالفحشاء، وهي المعاصي، والإنفاق فيها
القرطبي: 4/354.

السؤال:

بين عمل الشيطان مع المؤمن إذا هم بالصدقة؟

( 6 )

{ يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ
وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ }

قال بعض الحكماء:
من أُعطي العلم والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه،
ولا يتواضع لأصحاب الدنيا لأجل دنياهم؛
فإنما أُعطي أفضل مما أُعطي أصحاب الدنيا؛
لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعاً قليلاً،

فقال:

{ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ }
[النساء: 77]

وسمى العلم والقرآن :

{ خَيْرًا كَثِيرًا }

القرطبي: 4/357.

السؤال:

بين مكانة من أُعطيَ العلم والقرآن؟

( 7 )

{ يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ
وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا }

فصلاح القلب وحقه، والذي خلق من أجله هو: أن يعقل الأشياء؛
لا أقول أن يعلمها فقط؛ فقد يعلم الشيء من لا يكون عاقلا له،
بل غافلا عنه مُلغيا له. والذي يعقل الشيء هو الذي يقيده،
ويضبطه، ويعيه، ويثبته في قلبه؛ فيكون وقت الحاجة إليه غنيا،
فيطابق عمله قوله، وباطنه ظاهره؛ وذلك هو الذي أوتي الحكمة
ابن تيمية: 1/599.

السؤال:

ما علامة العقل والحكمة؟

التوجيهات

1- احرص على ضرب الأمثال فإنه يقرب المعاني إلى الأذهان،

{ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ
وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ }

2- الأمر بالأنفاق اختبار لك
فلا تنفق من الرديء، وتترك الجيد،

{ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }

3- الخوف من الفقر إنما هو وسوسة شيطانية؛
فلا تجعل الفقرَ سبباً لتركك الإنفاق والأعمال الصالحة،

{ ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ
وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ }

العمل بالآيات

1- قل: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر،
والعزيمة على الرشد، والغنيمة من كل بر،

{ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ }

2- تذكر صدقةً أنت متردد فيها،
وتصدق بها اليوم إرغاماً للشيطان،

{ ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ
وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ }

3- اسأل الله أن يرزقك الحكمة،

{ يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ
وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ }

معاني الكلمات

جَنَّة ِ : بُسْتَانٍ

بِرَبْوَةٍ : مُرْتَفَعٍ مِنَ الأَرْضِ

أُكُلَهَا : ثَمَرَهَا الَّذِي يُؤْكَلُ

فَطَلّ: مَطَرٌ خَفِيفٌ

إِعْصَارٌ : رِيحٌ شَدِيدَةٌ

تَيَمَّمُوا : تَقْصِدُوا

الْخَبِيثَ : الرَّدِيءَ

تُغْمِضُوا : تَتَغَاضَوْا عَمَّا فِيهِ مِنْ رَدَاءَةٍ وَنَقْصٍ

بِالْفَحْشَاءِ : سَائِرِ الْمَعَاصِي، وَمِنْهُ الْبُخْلُ

تمت ص 45

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *