القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 44 سورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 44 – نص وصوت

 

الصفحة رقم 44 من القرآن الكريم

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ
وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

والظاهر أن حكمة التعدد والاختلاف
زيادة في تحقق أن الإحياء لم يكن أهون في بعض الأنواع دون بعض
ابن عاشور: 3/39

السؤال:

لماذا جعلت الطيور المذبوحة أكثر من واحد، وربما أكثر من نوع؟

( 2 )

{ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ }

بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه،
وبحسب حال النفقة وحِلِّها ونفعها ووقوعها موقعها
السعدي: 113

السؤال :

ما الأسباب التي تجعل أجر الحسنة يتضاعف؟

( 3 )

{ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ
ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ
لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }

وإنما كان المن بالصدقة مفسداً لها محرماً؛ لأن المنة لله تعالى وحده،
والإحسان كله لله؛ فالعبد لا يمن بنعمة الله وإحسانه وفضله،
وهو ليس له، وأيضاًً فإن المانَّ مستعبد لمن يمن عليه،
والذل والاستعباد لا ينبغي إلا لله
السعدي: 113

السؤال:

لماذا كان المَنُّ مفسداً للصدقة؟

( 4 )

{ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ
وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ }

{ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } : هو رد السائل بجميل من القول؛
كالدعاء له والتأنيس،

{ وَمَغْفِرَةٌ } : عفو عن السائل إذا وجد منه جفاء،

وقيل:
مغفرة من الله لسبب الرد الجميل

ابن جزي: 1/172

السؤال:

في هذه الآية صورة من صور سمو الأخلاق في الإسلام,
وضح ذلك؟

( 5 )

{ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ
وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ }

{ حَلِيمٌ } أي: لا يعاجل من عصاه، بل يرزقه وينصره،
وهو يعصيه ويكفره
البقاعي: 1/517.

السؤال:

ما دلالة ختم الآية بصفة (الحليم) لله عز وجل؟

( 6 )

{ يٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ
كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ الْآَخِرِ }

فيه تعريض بأن كلا من الرياء والمن والأذى
على الإنفاق من صفات الكفار، ولا بد للمؤمنين أن يجتنبوها
الألوسي: 3/35

السؤال:

ما الفرق بين صدقة المخلص وصدقة المرائي؟

( 7 )

{ يٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ }

ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الصالحة
فكما أن الحسنات يذهبن السيئات،
فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات
السعدي: 113

السؤال:

تدل الآية على خطورة الأعمال السيئة، وضح ذلك من الآية؟

التوجيهات

1- إذا كان الإنفاق بحب وتواضع ولايتبعه من ولا أذى؛
فإنه يدفع عن صاحبه الخوف والحزن في الدنيا، ويوم القيامة،

{ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ
ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ
لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }

2- الكلمة الطيبة والعفو عن الناس
أفضل من صدقة فيها أذى، ومنة،

{ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ
وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ }

3- الرياء دليل على ضعف إيمان صاحبه بالله واليوم الآخر،

{ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ الْآَخِرِ }

العمل بالآيات

1- تصدق اليوم بصدقة لا يطلع عليها أحد من البشر،

{ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ
وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ }

2- ابحث في كتب التفسير عن سر ختم آية
الحث على الصدقة بصفتي: الواسع العليم لله عز وجل،

{ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ }

3- تواصل اليوم مع محتاج، وقل له قولاً جميلاً،
وادع له، وتبسم في وجهه؛ وتصدق عليه حتى يتضاعف أجرك،

{ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ
وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ }

معاني الكلمات

فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ : اضْمُمْهُنَّ إِلَيْكَ، وَقَطِّعْهُنَّ

مَنًّا : عَدًّا لِلإِحْسَانِ، وَإِظْهَارًا لَهُ

صَفْوَانٍ : حَجَرٍ أَمْلَسَ

وَابِلٌ : مَطَرٌ غَزِيرٌ

صَلْدًا أَجْرَدَ : لاَ تُرَابَ عَلَيْهِ

▪ تمت ص 44

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *