الداعيه الاسلاميه /بهيره خير الله تكتب (2) من إرهاصات المولد النبوي الشريف

(2) من إرهاصات المولد النبوي الشريف :

– قال تعالي : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) } .

– تتحدث السورة عن قصة أصحاب الفيل بقيادة ” أبرهه الأشرم” ملك اليمن ، الذين قصدوا الكعبة المشرفة لهدمها ، انتقاما لكنيستهم العظيمة التي بنوها باليمن لجذب الحجيج من بيت الله الحرام بمكة إليها ، وجاء رجل عدناني من ” كنانة” فلطخها بالعذرة احتقارا لها ، فاستشاط أبرهة غضبا وحلف ليهدمنَّ الكعبة . وجاء بجيش عظيم تتقدمه الأفيال الضخمة ، ووصلوا قريبا من مكة ب ” ذي المجاز” ، وأغاروا علي إبل لقريش وأخذوا مائتين من إبل ” عبد المطلب بن هاشم” جد النبي (ص) ، فجاء إبرهه يطلب إبله فاستحقره أن يطلبها وهو قد جاء لهدم البيت ! قال أبرهه : أتكلمني فِي مائتي بَعِير أصبتها لك وتترك بيتا هو دِينك ودين آبائك قد جئتُ لهدمه لا تُكَلِّمنِي فيه ؟ … فقال “عبد المطلب” مقولته الشهيرة : ( إِنِّي أنا رَبّ الإِبِل ، وإِنَّ للبيتِ رَبًّا سَـيَمْنَعُهُ ( سـيَحمِيه ) …..

وتحصن أهل قريش في رؤوس الجبال ناظرين ماذا الله فاعل .. وتحرك إبرهة ناحية البيت فاستعصت الفيلة عن المسير وبركت كلما وجهوها إلي مكة ؛ ثم أرسل الله طيورا من ناحية البحر ، يحمل كلُّ طائرٍ ثلاثة أحجار فى منقاره وأرجله أَمثَال الحمَّص وَالعَدَس ، وقيل مكتوب على كُلّ حَجَر اسم صاحبه المَقتول به ، فرمتهم بالحجارة الصغيرة التى كانت بأمر الله عز وجلَّ أشد فتكاً وتدميراً ، كأنها رصاصات قاتلة ، فهي جندٌ من جنود الله ،لا تُصِيب منهُم أَحَدًا إِلا هلك .

– وجعل الله عز وجلَّ فى تدبيرهم تدميرهم ، وحمى بيته الحرام ، وكان هذا الحدث فى عام 570 م ، قبل خمسين ( 50) يوماً من ميلاد سيد الكائنات ، وأشرف المخلوقات جميعاً ، سيدنا ” مُحمَّد بن عبدُ الله ” ، المبعوث رحمة للعالمين …

فكان صَرْف ذلك العدو عن بيت الله إرهاصاً بنبوته صلي الله عليه وسلم ، وليس تكريما لأهل مكة كما قالت العرب ، فإنهم كانوا أهل شرك وعبادة أصنام .. صلوات ربي وسلامه عليه يا من بعثه رحمة للعالمين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *