القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 39 ســـورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 39 – نص وصوت


الصفحة رقم 39 من القرآن الكريم

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ
وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ }

إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة،
وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛
خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه،
وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛
فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه
البقاعي: 1/450

السؤال :

ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق
يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة،
فما هذه العلاقة؟

( 2 )

{ حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ
وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ }

قال بعضهم:
هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛
أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛
كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان،
وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة،
وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها
البغوي: 1/252

السؤال :

أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟

( 3 )

{ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا }

ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها،
وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛
حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط،
وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة،
فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل،
بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت
السعدي: 106

السؤال:

على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟

( 4 )

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ
حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ }

المقصود من هذه الآية الكريمة :
تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛
فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل
لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان
الشنقيطي: 1/152

السؤال :

ما مقصود الآية الكريمة؟

( 5 )

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ
حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ }

جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد،
والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛
تمهيدا لقوله تعالى:

{ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ }

الألوسي: 2/162

السؤال :

لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟

( 6 )

{ مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا
فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

{ قَرْضًا حَسَنًا } يعني: محتسباً طيبة بها نفسه،

وقال ابن المبارك:

من مال حلال

وقيل:

لا يمن، ولا يؤذي
البغوي: 1/252

السؤال :

كيف يكون القرض قرضاً حسناً؟

( 7 )

{ مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا }

استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق،
وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب
كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف
ابن جزي: 1/118

السؤال:

ما وجه التعبير بـ (القرض) في الحث على الإنفاق؟

التوجيهات

1- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق
دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة
من أهم أسباب استقرارها و سعادتها،

{ حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ
وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ }

2- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛
وخصوصا صلاة العصر،

{ حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ
وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ }

3- الأسباب لا ترد القضاء؛
فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ
حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ }

العمل بالآيات

1- اذهب إلى صلاة العصر مبكراً،

{ حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ
وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ }

2- تأمل صور من يسجدون للأضرحة والأصنام،
ويذبحون لها، ويطوفون حولها،
ثم اشكر الله تعالى على نعمة الهداية،

{ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ }

3- أقرض ربك قرضا حسناً؛
فستحتاجه كثيراً وقت الوفاء،

{ مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا
فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ
وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

معاني الكلمات

وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى : صَلاَةِ الْعَصْرِ.

قَانِتِينَ : مُطِيعِينَ خَاشِعِينَ.

فَرِجَالاً : مَاشِينَ.

تمت ص 39

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *