القران تدبر وعمل صفحة رقم 35 ســـورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 35 – نص وصوت

 

الصفحة رقم 35 من القرآن الكريم

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ
وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ
وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ
وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ
أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ }

{ أولئك يدعون إلى النار}
أي: في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم؛ فمخالِطهم على خطر منهم،
والخطر ليس من الأخطار الدنيوية، إنما هو من الشقاء الأبدي.

ويستفاد من تعليل الآية: النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع؛
لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة
فالخلطة المجردة من باب أولى،
وخصوصاً الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم
السعدي: 99.

السؤال :

كيف تستفيد من الآية خطورة مخالطة المسلم للمبتدعة والمشركين؟

( 2 )

{ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ
وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }

المقصود من الآية أن المؤمن يجب أن يكون حذرا
عما يضره في الآخرة وأن لا يحوم حول حمى ذلك
ويتجنب عما فيه الاحتمال،
مع أن النفس والشيطان يعاونان على ما يؤدي إلى النار
الألوسي: 2/120.

السؤال:

متى يكون المسلم أكثر عرضة للهلاك؟

( 3 )

{ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ }

تأنيساً لقلوب المتحرجين من معاودة الذنب بعد توبة منه
أي: ومن معاودة التوبة بعد الوقوع في ذنب ثان
لما يخشى العاصي من أن يكتب عليه كذبة كلما أحدث توبة
وزل بعدها فيعد مستهزئاً، فيسقط من عين الله ثم لا يبالي به
فيوقفه ذلك عن التوبة
البقاعي: 1/422.

السؤال :

لماذا عبر بصيغة التوابين التي تفيد الاستمرار ؟

( 4 )

{ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

لم يذكر المُبَشَّر به ليدل على العموم،
وأن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة،
وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الإيمان،
فهو داخل في هذه البشارة
السعدي: 100.

السؤال :

لماذا لم يذكر الله المُبَشَّر به في هذه الآية؟

( 5 )

{ وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ }

المعنى: لا تستكثروا من اليمين بالله؛
فإنه أهيب للقلوب؛
قال تعالى :

{ واحفظوا أيمانكم }
[ المائدة : 89 ]

وذم من كثر اليمين فقال

{ ولا تطع كل حلاف مهين }
[ القلم : 10 ]
القرطبي: 4/13.

السؤال :

ما فائدة التقليل من الحلف واليمين؟

( 6 )

{ وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ
أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ
وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

نهاهم الله أن يجعلوا الحلف بالله مانعا لهم من فعل ما أمر به؛
لئلا يمتنعوا عن طاعته باليمين التي حلفوها
ابن تيمية: 1/517.

السؤال :

متى يكون الحلف واليمين مذموما؟

( 7 )

{ وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَٰنِكُمْ
أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ
وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين،
فقال:
{ والله سميع }
أي: لجميع الأصوات،

{عليم }
بالمقاصد والنيات؛ ومنه سماعه لأقوال الحالفين،
وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر،
وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته،
وأن أعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده
السعدي: 100-101

السؤال :

ختام الآية بين عظم اليمين وأهميتها, وضح ذلك؟

التوجيهات

1- سؤال الموثوقين عن أحكام الأموال
وحفظ الحقوق سمة من سمات المتقين المفلحين،

{ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ }

2- وصية الله سبحانه للمؤمن أن يبحث عن الزوجة المؤمنة،
صاحبة الدين،

{ وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ
وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ }

3- الإسلام عنوان النظافة والطهر،
وقد بين أدق تفاصيل الطهارة في كتابه الكريم،

{ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ
قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ
وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ }

العمل بالآيات

1- أكرم يتيماً، أو اسعَ في كفالته،

{ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ
وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ }

2- يختبر الله سبحانه كل مجتمع بإيجاد دعاة إلى الخير،
ودعاة إلى الشر, فحدد دعاة الخير في مجتمعك,
واسعَ في مساعدتهم، والدعاء لهم

{ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ
وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ }

3- جدد وضوءك اليوم لكل صلاة؛ ولو كنت على وضوء

{ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ }

معاني الكلمات

لأَعْنَتَكُم : لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ

حَرْثٌ لَكُمْ : مَوْضِعُ زَرْعٍ لَكُمْ، تَضَعُونَ النُّطْفَةَ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَيَحْمِلْنَ.
أَنَّى كَيْفَ أَرَدتُّمْ، مَا دَامَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الحَرْثِ؛ وَهُوَ الفَرْجُ.

عُرْضَةً: مَانِعًا.

تمت ص 35

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *