القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 34 سورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 34 – نص وصوت

الصفحة رقم 34 من القرآن الكريم

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ
وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ
وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ }

هذا الكره من حيث نفور الطبع عنه؛ لما فيه من مؤنة المال،
ومشقة النفس، وخطر الروح، لا أنهم كرهوا أمر الله تعالى
البغوي: 1/203

السؤال :

كيف يكون القتال في سبيل الله تعالى مكروهاً للمؤمنين؟

( 2 )

{ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ }
لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء،
والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وذرياتهم وأولادهم
ابن كثير: 1/239.

السؤال :

كيف يكون القتال خيراً مع أن ظاهره المشقة والألم؟

( 3 )

{ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ }

القعود عن القتال قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم
ابن كثير: 1/239.

السؤال :

قد يفرح المجتمع بترك القتال، ويكون ذلك شراً له؛
فكيف ذلك؟

( 4 )

{ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ
وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ
مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ }

إن كان قتل النفوس فيه شر، فالفتنة الحاصلة بالكفر
وظهور أهله أعظم من ذلك؛ فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما
ابن تيمية: 1/501.

السؤال :

سير المجتمع إلى الكفر، أو سيره إلى الجهاد،
أيهما أعظم مفسدة؟

( 5 )
{ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ
أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ }

إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به؛
لا ينبغي له أن يعتمد عليها ويعول عليها، بل يرجو رحمة ربه،
ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه
السعدي: 98.

السؤال :

في الآية تنبيهٌ عظيم لأصحاب الأعمال الصالحة،
فما هو؟

( 6 )

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ
أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

وإنما قال { يَرْجُونَ } وقد مدحهم؛
لأنه لا يعلم أحد في هذه الدنيا أنه صائر إلى الجنة
ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ؛ لأمرين:
أحدهما: لا يدري بما يختم له،
والثاني: لئلا يتكل على عمله
القرطبي: 3/432

السؤال:
لماذا قال سبحانه : { يَرْجُونَ }
وهي صيغة محتملة- مع أن أعمالهم عظيمة؟

( 7 )

{ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }

أي في الآيات، فتسنتنبطوا الأحكام منها،
وتفهموا المصالح والمنافع المنوطة بها؛
فترجّي التفكر غاية لتبيين الآيات، فتأخذون بالأصلح
وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم، أو يضركم أكثر مما ينفعكم
الألوسي: 2/116.

السؤال:

ما فائدة التفكر في آيات القرآن؟

التوجيهات

1- الجهاد في سبيل الله شريعة ماضية إلى يوم القيامة

{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ
وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ }

2- المسلم الصادق يسلم أمره لله؛ ولو خالف هواه،

{ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ
وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ }

3- السبب الأول للحرب على بلاد المسلمين هو الدين؛
مهما لبسوا الحرب بلباس آخر،

{ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَٰعُوا۟ ۚ }

العمل بالآيات

1- تذكر شيئاً تعلقت به نفسك فصرفه الله عنك،
أو كرهته فقُدِّر عليك، واحمد الله؛ فقد يكون في ذلك خير لك

{ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ
وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }

2- اكتب ثلاث فوائد من هذه الآية القرآنية العظيمة،

{ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ
وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ }

3- كرر اليوم هذا الدعاء:

( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )

{ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ
فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ
وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }

معاني الكلمات

وَالْفِتْنَةُ : الشِّرْكُ.

وَالْمَيْسِرِ : الْقِمَارِ، وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ،
أَوْ إِعْطَاؤُهُ بِطَرِيقِ المُغَالَبَاتِ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

▪ تمت ص 34

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *