القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 32 سورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 32 – نص وصوت
نتيجة بحث الصور عن صفحة رقم 32 سورة البقرة
الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ }

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛

عن النبي صلي الله علية وسلم :

( أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم )

وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛
لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها.
الألوسي: 2/95.

السؤال :

الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة،
وضح ذلك من خلال الآية.

( 2 )

{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ *
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ
وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ }

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص
ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛
حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها،
وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس
بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم،
وتزكيتهم أنفسهم
السعدي: 94

السؤال :

ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

( 3 )

{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ }

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط
فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة
وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس
وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛
لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً،
وهو ينوي قبيحاً.
القرطبي: 3/383

السؤال :

تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس،
وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

( 4 )

{ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ
وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ }

{ وَإِذَا تَوَلَّىٰ } : انصرف عمّن خدعه بكلامه,
{ سَعَىٰ } : مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛
بإدخال الشبه في قلوب المسلمين،
وباستخراج الحيل في تقوية الكفر
القاسمي: 1/82

السؤال :

من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله،
بيِّن ذلك من الآية

( 5 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً
وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ }

{ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً } أي: في جميع شرائع الدين،
ولا يتركوا منها شيئا،
وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه:
إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه،
بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين،
وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير
السعدي: 94

السؤال :

لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة ؟

( 6 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً
وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ }

ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور
إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال:

{ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ }
السعدي: 94

السؤال :

لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان
بعد الأمر بالدخول في السلم كافة ؟

( 7 )

{ فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب
أعظم من عقوبة الجاهل به
القرطبي: 3/395

السؤال :

عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره،
وضح ذلك من الآية.

التوجيهات 

1- الكبر مانع من قبول النصيحة،
فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه،

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ ۚ }

2- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى،
وطمعاً في جنته

{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ }

3- احذر الشيطان ووساوسه، وتذكر دائما أن له خطوات
يستدرج بها المؤمن

فأكثر من الاستعاذة بالله منه

{ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }

العمل بالآيات

1- تقويمنا للآخرين يقع بين إفراط وتفريط,
تشاور أنت ومن حولك،
ثم اكتبوا قواعد مفيدة في تقويم الآخرين،

{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ }

2- حدد اسماً معاصراً تظن أنه ممن شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله
ثم تأمل سيرته،

{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ }

3- تذكر معصية وقعت منك أكثر من مرة،
ثم حدد خطوات الشيطان عليك فيها لتكـون أكثر حذراً
من أول خطواته،

{ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }

معاني الكلمات

مَعْدُودَاتٍ: أَيَّامِ التَّشْرِيقِ:
الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ؛ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

أَلَدُّ الْخِصَامِ : شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ وَالْخُصُومَةِ.

الْحَرْثَ: الزَّرْعَ.

فَحَسْبُهُ: كَافِيهِ.

الْمِهَادُ : الْفِرَاشُ، وَالْمَضْجَعُ.

يَشْرِي : يَبِيعُ.

السِّلْمِ : شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ.

زَلَلْتُمْ : انْحَرَفْتُمْ.

يَنْظُرُونَ: يَنْتَظِرُونَ.

ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ: قِطَعٍ مِنَ السَّحَابِ.

▪ تمت ص 32

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *