القرآن تدبر وعمل….صفحة رقم 28 سورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 28- نص وصوت

نتيجة بحث الصور عن صفحة رقم 28 سورة البقرة

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ }
والقصد بقوله: (كما كتب على الذين من قبلكم)،
وبقوله: (أياما معدودات): تسهيل الصيام على المسلمين،
وملاطفة جميلة
ابن جزي: 1/95.

السؤال:

جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة،
وضح ذلك من خلال الآية.

( 2 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ }

لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان,
وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم
في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال،
وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها
السعدي: 86

السؤال:

ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟

( 3 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

أي: كي تحذروا المعاصي؛
فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها،

قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: 

( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج,
فإنه أغض للبصر, وأحصن للفرج،
ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )
الألوسي: 2/57

السؤال:

كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟

( 4 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 
قَالَ اللَّهُ تعالي 

(ىكُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ
وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ
فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ
وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ
مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ
وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ )

خص الصوم بأنه له وإن كانت العبادات كلها له لأمرين
الصوم بهما سائر العبادات؛
أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها
ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة
الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له،
فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر،
ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره
القرطبي: 3/123

السؤال :

بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات.

( 5 )

{ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ }

ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور،
وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره
تارة غفلة، وتارة بغياً أمر بالتكبير
البقاعي: 1/345

السؤال :

لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟

( 6 )

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ
أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }

ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي،
وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛

وهي قوله :

{ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ
وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ }
[ الأنعام : 41 ],

وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار
كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين،
وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا,
أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره
الشنقيطي: 1/74

السؤال :

ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟

( 7 )

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ
أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ
فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }

وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة،
وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته،
وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان
ابن عاشور: 2/179

السؤال :

ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟

التوجيهات

1- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى،

{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

2- في الصيام -واجباً كان أو مندوباً
أنواعٌ من الخير للمؤمن يعلمها أو لا يعلمها؛

{ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }

3- بالدعاء تحصل الهداية والرشاد،

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ
أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ
فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }

العمل بالآيات 

1- أصلح اليوم بين متخاصمين، أو متداينين، متذكراً أهمية الصلح

﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ
إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

2- تعاهد نفسك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولو متفرقة؛
لأن ذلك ضرورة لصلاح القلب ونماء التقوى فيه،

{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

3- حدد مطلباً كبيراً ترجوه في حياتك، ثم صم يوما،
وألح على الله بالدعاء فيه، محسناً الظن بالله تعالى،

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ
أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }

معاني الكلمات 

جَنَفًا : مَيْلاً عَنِ الْحَقِّ خَطَأً وَجَهْلاً.
تَطَوَّعَ خَيْرًا : زَادَ فِي الْفِدْيَةِ بَدَلَ الصِّيَامِ.
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي : فَلْيُطِيعُونِي.
يَرْشُدُونَ : يَهْتَدُونَ.

▪ تمت ص 28

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *