فكروا قبل أن تقولوا كلام عادي

فكروا قبل أن تقولوا كلام عادي:

يفكر

نعم هذه نصيحة أغلى من الذهب لا تتركوا أذنيكم لأي أحد يصب فيهما ما يشاء ثم تنفذوا ما طلب منكم – سواء بشكل مباشر أو حتى غير مباشر – فالله عز وجل مَنَ على الإنسان وميزه عن غيره من الكائنات بنعمة العقل، فعلينا إستخدام ذلك العقل قبل تنفيذ أي شئ، فلو فكرنا قليلا قبل إتخاذ القرارات خصوصا المصيرية والتي ستؤثر على حياتنا لتراجعنا عن بعض القرارات أو لأخذنا قرارات كنا لا نفكر في إتخاذها، ففي المثالزارت صديقتها بعد الولادة وسألتها سؤال عادي وقالت لها: “ما الهدية التي أحضرها لكي زوجك بمناسبة الولادة؟” فقالت لها: “لا شئ” فردت: “إذا فهو لا يحبك”، وعندما عاد الزوج طلبت منه الزوجة هدية قيمة بمناسبة الولادة فأخبرها أنه غير مستعد لذلك خصوصا بعد ما دفعه في الولادة، فغضبت وتشاجرت معه لأنها صدقت كلام صديقتها واعتقدت أنه لا يحبها، وكل هذا حدث بسبب كلام عادي. لو فكرت الصديقة التي سمعت كلام صديقتها قبل أن تطلب الهدية من زوجها بعد الولادة ربما لتراجعت عن هذا الطلب أو حتى لاقتنعت برأي الزوج لأنه كان إلى حد ما منطقي ولم يتسبب ذلك في مشكلة بينهم.

وايضا مثال الصديق الذي سأل صديقه كم يتقاضى راتبا في الشهر ثم أبدى إستغرابه بالمبلغ القليل الذي يتقاضاه مقابل تعبه وجهده الذي يبذله في هذا العمل، ربما كان يقصد أن ينصحه بزيادة المرتب أو الإنتباه أكثر على مستقبله ولكنه فكر أن يوجه له النصيحة بشكل غير مباشر، فما كان من الصديق إلا أن ذهب لصاحب العمل وطلب منه أن يزيد له الراتب ليتناسب مع مجهوده ولكنه رفض، وتشاجرا وطرده صاحب العمل، والنتيجة أنه أصبح بلا عمل وبلا راتب، فلو فكر الصديق من البداية قبل طرحة للسؤال على صديقه وتصور إن النتيجة ربما ستكون هكذا لما طرح السؤال بهذه الطريقة، هذا طبعا إن كان يريد مصلحة صديقه من البداية أما لو كان يريد الضرر فهذا شئ أخر.

ولو فكر الصديق قبل أن يسرع لصاحب العمل ويصر على زيادة الراتب ربما تراجع عن هذه الفكرة، فلو كان ذو عقل راجح لحسب حساب كل النتائج والتي من ضمنها أنه ربما يطرد من العمل، فلو فكر حتى في طريقة صياغة الطلب الذي قاله لصاحب العمل بشأن زيادة المرتب ربما لم يطرده صاحب العمل، فعلينا جميعا أن نمرر كل شئ نسمعه على عقولنا قبل أي تصرف أو إتخاذ أي قرار.

وقال أحد الحكماء لولده ذات مرة:”ادخل بيوت الناس أعمى واخرج منها أبكم” وهذا يعني أن يقلل المرء كلامه عند زيارته لأي أحد ويفكر جيدا فيما يقول قبل أن ينطق ببنت شفه، وأيضا لا يتحدث مع أهل البيت عما يراه في بيتهم، فمثلا عند زيارة الصديقات لبعضهن يسألن عن المفروشات أو السجاد أو الستائر من أين أحضروها وكم دفعوا فيها، ومن المؤلم أن تزيد الأمور لتصل للنقد والتقليل من شأن أثاث المنزل، وهذا بالطبع يشعر أصحاب المنزل – حتى لو كانوا أصدقاء الضيوف المقربين أو من أقاربهم – بالضيق والحزن.

وفي النهاية نتمنى من كل شخص أن يفكر في كلامه العادي الذي يقوله لأي أحد حتى المقربين منه، وأيضا على كل من يسمع شئ أن يفكر فيه جيدا ولا ينفذ إلا بعد أن يحكم عقله جيدا، كما نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *