وقفات مع القرأن الكريم للتدبر والعمل صفحة رقم 20 سورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 20 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا }

{ تَقَبَّلْ مِنَّا }؛ أي: عاملنا بفضلك، ولا ترده علينا؛
إشعاراً بالاعتراف بالتقصير؛ لحقارة العبد
وإن اجتهد في جنب عظمة مولاه
البقاعي : 1/242

السؤال :

لماذا دعى إبراهيم وإسماعيل بالقبول ؟

( 2 )

{ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }

وآثر صيغة المضارع مع أن القصة ماضية استحضارا لهذا الأمر؛
ليقتدي الناس به في إتيان الطاعات الشاقة مع الابتهال في قبولها،
وليعلموا عظمة البيت المبني فيعظموه
الألوسي: 1/383

السؤال :

لماذا آثر صيغة المضارع { يَرْفَعُ }
مع أن القصة ماضية ؟

( 3 )

{ رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ
وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }

ولما كان العبد مهما كان لا بد أن يعتريه التقصير
ويحتاج إلى التوبة، قالا:

{ وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }
السعدي: 66

السؤال :

لماذا طلبا التوبة من الله سبحانه وتعالى
مع مكانتهما العلية في الدين ؟

( 4 )

{ رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ
وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ }

التوبة تختلف باختلاف التائبين:
** فتوبة سائر المسلمين :
الندم، والعزم على عدم العود، ورد المظالم إذا أمكن،
ونية الرد إذا لم يمكن،

** وتوبة الخواص:
الرجوع عن المكروهات من خواطر السوء،
والفتور في الأعمال، والإتيان بالعبادة على غير وجه الكمال،

** وتوبة خواص الخواص :
لرفع الدرجات والترقي في المقامات
الألوسي: 1/386.

السؤال :

هل تختلف التوبة باختلاف الأشخاص؟ وضح ذلك.

( 5 )

{ رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ
يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ }

والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل،
والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى.
القرطبي: 2/403

السؤال :

ما الحكمة التي دعا بها نبي الله إبراهيم عليه السلام ؟

( 6 )

{ رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ ي
َتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ
إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }

(الحكمة) هي: السنة؛
لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن
من الكتاب والحكمة،
و(الكتاب): القرآن،
وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة
ابن تيمية: 1/345

السؤال :

ما المقصود بالحكمة؟ وما الدليل؟

( 7 )

{ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }

فقوموا به، واتصفوا بشرائعه، وانصبغوا بأخلاقه،
حتى تستمروا على ذلك، فلا يأتيكم الموت إلا وأنتم عليه؛
لأن من عاش على شيء مات عليه،
ومن مات على شيء بعث عليه
السعدي: 67

السؤال :

كيف أمرهم بالموت على الإسلام والإنسان لا يملك نفسه حال موته ؟

التوجيهات

1- الدعاء بالصلاح والاستقامة للذرية
شأن الأنبياء والصالحين بعدهم

{ رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ
وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }

2- كلما عملت عملا تتعبد الله فيه فادعُ بهذا الدعاء:

{ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }

3- لقد كانت الأنبياء تسأل الله التوبة؛ فنحن أولى منهم بذلك

{ وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }

العمل بالآيات

1- تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول:

{ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }

2- ادعُ اليوم بدعاء واشمل به ذريتك، وأشركهم فيه

{ رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ
وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }

3- مع محافظتك على تلاوة القرآن الكريم؛
حاول أن تبدأ اليوم بقراءة في كتب السنة؛
خاصة صحيحي البخاري ومسلم

{ رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ
يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ }

معاني الكلمات

الْقَوَاعِدَ : الأُسُسَ

وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا : بَصِّرْنَا بِمَعَالِمِ عِبَادَتِنَا لَكَ

وَيُزَكِّيْهِمْ : يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الشِّرْكِ وَسُوءِ الأخْلاَقِ

يَرْغَبُ : يُعْرِضُ وَيَنْصَرِفُ

سَفِهَ نَفْسَهُ : سَفِيهٌ، جَاهِلٌ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *