وقفات مع القرآن الكريم للتدبر والعمل سورة البقرة صفحة رقم 19

حفظ سورة البقرة – صفحة 19 – نص وصوت 

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ }

فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم،
وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق
ابن كثير: 1/155

السؤال :

إذا كان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك،
فما الواجب عليك تجاههم ؟

( 2 )

{ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ }

ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا،
بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك،
وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم
القرطبي: 2/345

السؤال :

ما هدف اليهود والنصارى في طلباتهم من المسلمين ؟

( 3 )

{ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ }

وتلاوة الكتاب هي اتباعه؛ كما قال ابن مسعود في قوله تعالى :

{ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦ }
قال :
يحللون حلاله،ويحرمون حرامه،
ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه
ابن تيمية: 1/339

السؤال :

كيف تكون تلاوة الكتاب حق تلاوته ؟

( 4 )

{ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ
قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ
قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ }

استدل جماعة من العلماء بهذه الآية
على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة
على القيام بذلك
فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل؛
لقوله تعالى :

{ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ }
القرطبي: 2/370.

السؤال :

ما شرط تولي المناصب القيادية للمسلمين ؟

( 5 )

{ وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا }

{ مَثَابَةً }؛ أي: مرجعاً يرجعون إليه بكلياتهم؛
كلما تفرقوا عنه اشتاقوا إليه، هم أو غيرهم،
آية على رجوعهم من الدنيا إلى ربهم
البقاعي: 1/239

السؤال :

ما دلالة قوله تعالى : { مَثَابَةً لِّلنَّاسِ }؟

( 6 )

{ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ }

{ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ } : لأنهما أقرب أحواله إليه تعالى،
وهما الركنان الأعظمان، وكثيرا ما يكنى عن الصلاة بهما
الألوسي: 1/381

السؤال :

للركوع والسجود أهمية على بقية أعمال الصلاة,
كيف عرفت ذلك ؟

( 7 )

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا
وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ
قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }

تعميم دعاء الرزق، وأن لا يحجر في طلب اللطف؛
وكأن إبراهيم- عليه السلام- قاس الرزق على الإمامة؛
فنبهه سبحانه على أن الرزق رحمة دنيوية
لا تخص المؤمن بخلاف الإمامة
الألوسي: 1/382.

السؤال :

هل رزق الله في الدنيا خاص بالمؤمنين ؟

التوجيهات

1- لا يمكن للمسلم أن يحصل على الرضا التام من غير المسلمين
إلا بأن يدخل في دينهم؛
فليبحث عن رضا الله سبحانه فقط،

{ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ }

2- ليس هناك هدىً إلا في كلام الله سبحانه وكلام رسوله ﷺ،
فاجتهد في تأملهما

{ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ }

3- كان إبراهيمُ إماماً للمصلحين والمهتدين
بسبب قيامه بشريعة الله أتم قيام،
فمن أراد أن يكون إماماً فليعمل بعلمه،

{ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا }

العمل بالآيات

1- اكتب رسالة، أو مقالاً
تبين فيه شدة عداء عموم اليهود والنصارى،
وأن غاية رغبتهم تركنا للدين،
مستدلاً بالآية وشواهد الواقع المعاصر،

{ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ }

2- ضع لك طريقة، وحافظ عليها عند تلاوة القرآن الكريم، أو حفظه؛
وهي أن تستخرج عملاً من الآيات، وتطبقه،

{ ٱلَّذِينَ
{ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ
أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ }

3- قل :

{ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ

وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا }

[ الفرقان : 74 ]

{ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ
قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ }

معاني الكلمات

مَثَابَةً : مَرْجِعًا يَأْتُونَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ.

أَضْطَرُّهُ : أُلْجِئُهُ

الْمَصِيرُ : المَرْجِعُ، وَالْمَقَامُ

▪ تمت ص 19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *