وقفات مع لقرآن للتدبر والعمل سورة البقرة صفحة رقم 18

سورة البقرة صفحة رقم 18

🌿الوقفات التدبرية🌿

( 1 )

{ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ
وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ
وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ }

فهم- كما قال الإمام أحمد – :
[ مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب،
مجمعون على مفارقة الكتاب ]

قد جمعوا وصفي الاختلاف الذي ذمه الله في كتابه؛
فإنه ذم الذين خالفوا الأنبياء، والذين اختلفوا على الأنبياء
ابن تيمية: 1/311

السؤال :

جمع اليهود والنصارى وصفي الاختلاف؛ فما هما ؟

( 2 )

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَفِيهَا ٱسْمُهُۥ
وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ }

وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛
فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية؛

كما قال تعالى :

{ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ }
[ التوبة : 18 ]
السعدي: 63.

السؤال :

كلٌ من عمارة المساجد،
أوتخريبها له شأن عظيم عند الله سبحانه, وضِّح ذلك.

( 3 )

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ
وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ }

من أعلام قيام الساعة :
تضييع المساجد؛
لذلك كل أمة وكل طائفة وكل شخص معين تطرق بجُرم في مسجد
يكون فعله سبباً لخلائه فإن الله عز وجل يعاقبه بروعة
ومخافة تناله في الدنيا
البقاعي: 1/225

السؤال :

من علامات قيام الساعة تضييع المساجد،
فكيف يكون تضييعها؟

( 4 )

{ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ }

{ وَسَعَىٰ }؛ أي: اجتهد وبذل وسعه
{ فِى خَرَابِهَآ } : الحسي والمعنوي؛
· فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها،
· والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها.
وهذا عام لكل من اتصف بهذه الصفة
السعدي: 63

السؤال :

ما أنواع تخريب المساجد ؟
وأيهما أكثر انتشاراً في الأمة اليوم ؟

( 5 )

{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ }

يطلبون آيات التعنت، لا آيات الاسترشاد،
ولم يكن قصدهم تبيُّن الحق؛
فإن الرسل قد جاؤوا من الآيات بما يؤمن بمثله البشر
السعدي: 64

السؤال :

قد طلب الكفار آياتٍ ولم يستجب الله لهم؛ فلماذا ؟

( 6 )

{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌ ۗ
كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ }

{ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ }: الضمير للذين لا يعلمون وللذين من قبلهم،
وتشابه قلوبهم في الكفر، أو في طلب ما لا يصح أن يطلب
ابن جزي:1/ 81

السؤال :

في أي شيء تتشابه قلوب { ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ }
مع قلوب { ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم } ؟

( 7 )

{ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ
وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ }

المراد: إنا أرسلناك لأن تبشر من أطاع وتنذر من عصى،
لا لتجبر على الإيمان، فما عليك إن أصروا أو كابروا
الألوسي:1/370.

السؤال :

ماذا يستفيد الداعية من هذه الآية ؟

التوجيهات

1- تضليل الآخرين وتبديعهم لا بد له من أدلة صحيحة،

{ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَىْءٍ
وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَىْءٍ
وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ }

2- احذر أن تكون سبباً في منع إقامة طاعةٍ من الطاعات في بيوت الله،
فهذا من أشد الظلم،

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ
وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ ۚ }

3- جاء رسولنا الكريم ﷺ بالبشارة والنذارة؛
فمن اهتم بالبشارات وحدها فقد أخطأ،
ومن اهتم بالنذارات وحدها فقد أخطأ، ومن جمع بينهما فقد أصاب،

{ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا }

العمل بالآيات

1- تعاون مع إخوانك في ترتيب المسجد،
وتهيئة أسباب الترغيب فيه؛ فذلك من تعظيم شعائر الله،

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ
وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَآ ۚ }

2- اجلس في المسجد ذاكراً الله تعالى من الصلاة إلى الصلاة،

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ }

3- أحيِ السنة،
وصلّ النافلة حيث توجهت السيارة أو الطائرة
أو السفينة التي تركبها،

{ وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ
فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ }

معاني الكلمات

قَانِتُونَ : خَاضِعُونَ، مُنْقَادُونَ

بَدِيعُ : الْخَالِقُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابقٍ

تمت ص 18 ▪

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *