وقفات مع القرآن الكريم للتدبر والعمل …سورة البقرة صفحه 17

حفظ سورة البقرة – صفحة 17

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }

معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة،
لا يستغني عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء،
لما يترتب عليه من النوازل في الأحكام،
ومعرفة الحلال من الحرام
القرطبي: 2/300

السؤال :

ما أهمية معرفة باب النسخ في الشريعة ودراسته
لمن يريد استنباط الأحكام الشرعية ؟

( 2 )

{ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ
وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ }

فمن علم أنه تعالى وليه ونصيره
لا ولي ولا نصير له سواه,
يعلم قطعا أنه لا يفعل به إلا ما هو خير له؛
فيفوض أمره إليه تعالى
الألوسي: 1/354.

السؤال :

ما فائدة الإيمان بولاية الله تعالى ونصرته ؟

( 3 )

{ أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ }

والمراد بذلك أسئلة التعنت والاعتراض
وأما سؤال الاسترشاد والتعلم فهذا محمود قد أمر الله به
السعدي: 62.

السؤال :

متى تكون الأسئلة الشرعية محمودة ؟
ومتى تكون مذمومة ؟

( 4 )

{ وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ
كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ }

{ وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ } ؛ أي: تمنوا.
ونزلت الآية في حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر،
وأشباههما من اليهود؛ الذين كانوا يحرصون على فتنة المسلمين،
ويطمعون أن يردّوهم عن الإسلام حَسَداً
ابن جزي: 1/78.

السؤال :

ما رأيك فيمن يهوّن من عداوة أهل الكتاب للمسلمين,
ويتهم المسلمين بنظرية المؤامرة ؟

( 5 )

{ بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ
وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }

{ بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ }؛ يقول: من أخلص لله
{ وَهُوَ مُحْسِنٌ } ؛ أي: اتبع فيه الرسول ﷺ؛
فإن للعمل المتقبل شرطين:
أحدهما: أن يكون خالصاً لله وحده,
والآخر: أن يكون صواباً موافقاً للشريعة,
فمتى كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يُتَقَبَّلْ
ابن كثير: 1/147.

السؤال :

ما شروط قبول العمل ؟
وما الدليل عليها ؟

( 6 )

{ بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ
وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }

{ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ } ؛ أي: أخلص لله أعماله،
متوجهاً إليه بقلبه
{ وَهُوَ مُحْسِنٌ } في عبادة ربه؛ بأن عبده بشرعه،
فأولئك هم أهل الجنة وحدهم
ويفهم منها أن من ليس كذلك فهو من أهل النار الهالكين،
فلا نجاة إلا لأهل الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول
السعدي: 64.

السؤال :

لماذا يُرَد عمل الرياء ؟
ولماذا تُرَد البدع فلاتقبل عند الله ؟

( 7 )

{ بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُۥٓ أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ
وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }

وإنما يدخل الجنة من أسلم وجهه لله؛
أي :أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله،
وقيل: خضع وتواضع لله.
وأصل الإسلام: الاستسلام والخضوع، وخص الوجه؛
لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه
البغوي: 1/93.

السؤال :

من المستحق لدخول الجنة فضلاً من الله وكرماً ؟

التوجيهات

1- النسخ في الأحكام نوع من التدرج في التشريع،
وهو رحمة من الله تعالى بالمؤمنين،

{ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }

2- كن على يقين أن الخير فيما اختاره الله،
والشر فيما حرمه الله سبحانه،

{ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآ ۗ
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }

3- العفو والصفح من أخلاق المسلمين العظيمة،
سواء مع المسلمين، أو مع غيرهم

{ فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ }

العمل بالآيات

1- استعذ بالله من الحسد، وكن على حذر من أهله

{ وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ
كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم }

2- أرسل رسالة، أو اكتب مقالةً تبين فيها
أن كثيراً من اليهود والنصارى يودون انحراف المسلمين عن دينهم؛
كما أخبر القرآن بذلك

{ وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ
كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم }

3- بادر إلى الصلوات الخمس في وقتها،

{ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ
وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ }

معاني الكلمات

نَنْسَخْ : نُزِلْ، وَنَرْفَعْ.

نُنْسِهَا : نَمْحُهَا مِنَ الْقُلُوبِ.

سَوَاءَ السَّبِيْلِ : وَسَطَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.

تمت ص 17

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *