وقفات مع القرآن الكريم للتدبر والعمل …سورة البقرة صفحه 16

حفظ سورة البقرة – صفحة 16

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ }

ويستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشيطان بارتكاب القبائح؛ قولا؛
كالرقى التي فيها ألفاظ الشرك، ومدح الشيطان،
وتسخيره، وعملا؛ كعبادة الكواكب،
والتزام الجناية، وسائر الفسوق
الألوسي: 1/338

السؤال :

لا يتعلم السحر إلا بشرك وكفر، وضح ذلك من الآية ؟

( 2 )

{ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ }

كما أن الملائكة لا تعاون إلا أخيار الناس المشبهين بهم
في المواظبة على العبادة، والتقرب إلى الله تعالى بالقول والفعل؛
كذلك الشياطين لا تعاون إلا الأشرار المشبهين بهم في الخباثة
والنجاسة قولا، وفعلا، واعتقادا؛
وبهذا يتميز الساحر عن النبي والولي
الألوسي: 1/338

السؤال :

ما علاقة كل من الملائكة والشياطين بالبشر؟

( 3 )

{ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ }

وفي هذه الآية وما أشبهها:
أن الأسباب مهما بلغت في قوة التأثير فإنها تابعة للقضاء والقدر،
ليست مستقلة في التأثير
السعدي: 61

السؤال :

ما النظرة السليمة
التي يجب أن يكون عليها المسلم تجاه الأسباب ؟

( 4 )

{ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ }

يتعلمون منهما السحر الذي يضرهم في دينهم،
ولا ينفعهم في معادهم
الطبري: 2/450

السؤال :

ما المراد بالنفع المنفي من الآية ؟

( 5 )

{ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ
وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }

السحر لا ينفع في الآخرة، ولا يُقرّب إلى الله،
وأنّ من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق؛
فإنّ مبناه على الشرك، والكذب، والظلم،
مقصود صاحبه الظلم، والفواحش
ابن تيمية: 2/287

السؤال :

لماذا السحر لا ينفع، ولا يقرب إلى الله تعالى ؟

( 6 )

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }

{ لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ }: لم يقل : لمثوبة الله مع أنه أخصر
ليشعر التنكير بالتقليل؛
فيفيد أن شيئا قليلا من ثواب الله تعالى في الآخرة الدائمة
خير من ثواب كثير في الدنيا الفانية،
فكيف وثواب الله تعالى كثير دائم ؟!
الألوسي: 1/347

السؤال :

لماذا وردت كلمة (مثوبة) في الآية نكرة،
ولم تضف إلى لفظ الجلالة ؟

( 7 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا }

كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمر الدين:
(راعنا)؛ أي: راع أحوالنا؛ فيقصدون بها معنىً صحيحاً.
وكان اليهود يريدون بها معنى فاسداً، فانتهزوا الفرصة،
فصاروا يخاطبون الرسول بذلك، ويقصدون المعنى الفاسد،
فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة سداً لهذا الباب؛
ففيه: النهي عن الجائز إذا كان وسيلة إلى محرم
السعدي: 61.

السؤال :

استنبط من الآية
أحد الآداب الإسلامية في مخاطبة الآخرين

التوجيهات

1- كفر الساحر وتحريم تعلم السحر، واستعماله

{ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ
وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ }

2- من تعلق بالله كفاه الله شر كل ذي شر

{ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ }

3- داء الحسد
عنصر مؤثر في علاقات أهل الكتاب مع أمة محمد ﷺ،

{ مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ
أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ
وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ }

العمل بالآيات

1- استـعذ بالله من شـر حـاسـد إذا حسـد،
ومن شـر النفـاثات في العقد،

{ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ
وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ }

2- اسعَ في صلح بين اثنين؛ وخاصة زوجين،
واعلم أن الشيطان وجنده يسعون للإفساد بين الناس والأزواج،
فكن أنت مصلحاً،

{ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ }

3- حذر المجتمع من وجود السحرة فيه،
ووضح خطرهم عليه ووجوب السعي والتعاون لكف شرهم،

{ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍ ۚ
وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ }

معاني الكلمات

تَتْلُوا : تُحَدِّثُ، وَتَقْرَأُ.

بِبَابِلَ : أَرْضٍ بِالْعِرَاقِ.

هَارُوتَ وَمَارُوتَ : اسْمُ مَلَكَيْنِ أَنْزَلَهُمَا اللهُ؛
ابِتْلاَءً مِنْهُ؛ لِتَعْلِيمِ السِّحْرِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهُ.

اُشْتَرَاهُ : اخْتَارَهُ.

خَلاَقٍ : نَصِيبٍ.

رَاعِنَا : كَلِمَةٌ كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُونَهَا
لِلنّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم بِقَصْدِ السَّبِّ،
وَنِسْبَتِهِ إِلَى الرُّعونَةِ.

انْظُرْنَا : انْظُرْ إِلَيْنَا، وَتَعَهَّدْنَا.

تمت ص 16 ▪

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *