وقفات مع القرآن الكريم للتدبر والعمل ….سورة البقرة صفحه 14

حفظ صفحة رقم 14 سورة البقرة



الوقفات التدبرية

( 1 )

{ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ
فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ }

كفرهم كان لمجرد العناد الذي هو نتيجة الحسد لا للجهل،
وهو أبلغ في الذم؛ لأن الجاهل قد يعذر.
الألوسي: 1/322.

السؤال :

ما سبب كفر اليهود ؟

( 2 )

{ بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ
بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ
فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ }

لما كان كفرهم سببه البغي والحسد،
ومنشأ ذلك التكبر؛ قوبلوا بالإهانة والصغار
في الدنيا والآخرة.
ابن كثير: 1/120.

السؤال :

الجزاء من جنس العمل, وضح ذلك من الآية.

( 3 )

{ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ }

فلعنهم الله، وغضب عليهم غضباً بعد غضب؛
لكثرة كفرهم، وتوالي شكهم وشركهم.
السعدي: 59.

السؤال :

لماذا باء اليهود بغضب بعد غضب ؟

( 4 )

{ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ }

فلِمَ تؤمنون بما أنزل عليكم، وتكفرون بنظيره؟
هل هذا إلا تعصب واتباع للهوى؟
السعدي: 59.

السؤال :

بيَّن القرآن أن سبب كفرهم بالقرآن إنما هو التعصب والهوى،
وضِّح ذلك من خلال الآية.

( 5 )

{ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

في إضافة { أنبياء } إلى الاسم الكريم تشريف عظيم،
وإيذان بأنه كان ينبغي لمن جاء من عند الله تعالى
أن يعظم وينصر، لا أن يقتل.
الألوسي: 1/324.

السؤال :

على ماذا تدل
إضافة اسم أحد المخلوقات إلى اسم الله تعالى؟

( 6 )

{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ
خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟ ۖ }

{ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ } : الجبل العظيم؛ الذي جعلناه زاجرا لكم
عن الرضا بالإقامة في حضيض الجهل، ورافعا إلى أوج العلم
ومن سمع فلم يقبل كان كمن لم يسمع
قال:{ وَٱسْمَعُوا۟ }: وإلا دفناكم به؛
وذلك حيث يكفي غيركم في التأديب
رفع الدرة والسوط عليه فينبعث للتعلم.
البقاعي: 1/198.

السؤال :

تأديب المعاند على قدر عناده,
إلى أي مدى بلغ تأديب اليهود ؟

( 7 )

{ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟ }
أي: سماع قبول، وطاعة، واستجابة
السعدي: 59

السؤال :

ما نوع السماع الذي أراده الله سبحانه منا للقرآن الكريم ؟

التوجيهات

1- حسد الآخرين على فضل الله عليهم
عاقبته غضب الله تعالى، والعذاب المهين،

{ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ }
[ البقرة : 90 ]

2- عليك أن تتمسك بدينك بقوة؛
فإن المؤمن القوي المتمسك بدينه خيرٌ من المؤمن الضعيف

{ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ }

3- الإصرار على العناد يؤدي إلى أن يتشربه قلب المعاند،
ويصبح كأنه حقيقة لديه،

{ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ
قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

العمل بالآيات

1- استعذ بالله من البغي والحسد،

{ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ }

2- اسأل الله سبحانه أن يرزقك التواضع،
ودرِّب نفسك عليه؛ فإنه مفتاح الخير، كما أن الكبر مفتاح الشر،

{ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ }

3- قل هذا الدعاء وحافظ عليه :

اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك
فإن اليهود لما سخط الله عليهم
فضح عيوبهم وأسرارهم على رؤوس الخلائق

{ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ }

معاني الكلمات
يَسْتَفْتِحُونَ : يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
فَبَاءُوا : رَجَعُوا
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ : امْتَزَجَ بِقُلُوبِهِمْ حُبُّ عِبَادَةِ الْعِجْلِ

▪ تمت ص 14

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *