وقفات مع القرآن الكريم للتدبر والعمل….سورة البقرة صفحه 13


حفظ سورة البقرة – صفحة 13- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١- { وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ }

وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم،
وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع،
ويجب فك الأسارى من بيت المال،
فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين،
ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين.
القرطبي: 2/242.

السؤال :

ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم ؟

٢ – { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ }

وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر
واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان.
السعدي: 58.

السؤال :

كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟

٣ – { أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ }

أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب
والإيمان ببعضه، فقال:

{ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ }
السعدي: 58.

السؤال :

ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب،
ويكفرون ببعض ؟

٤ – { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ
وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ }

التأييد بروح القدس
لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم
من المشركين وأهل الكتاب.
ابن تيمية: 1/268.

السؤال :

من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟

٥ – { أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ }

وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار،
ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق،
وفيما لا خير فيه.
القرطبي: 2/245.

السؤال :

إلى أين يجر الهوى صاحبه ؟

٦ – { وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ
بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ }

قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛
فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة،
وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته.
الألوسي: 1/318.

السؤال :

ماذا قصد اليهود من قولهم { قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ }
وبماذا عوقبوا ؟

٧ – { وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ
بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ }

أضرب الله سبحانه عنه بقوله: { بَل }؛
أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة،

{ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ }؛
أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛
لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى
القويمة لا غلف على قلوبهم؛
لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة.
البقاعي: 1/182.

السؤال :

لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته ؟

التوجيهات

1- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛
فلا يراك في سرك وعلانيتك إلا على خير،

{ أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ }

2- لا تتهاون بعذاب؛
فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي،

{ وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ
قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ }

3- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛
فلا تتساهل في حق والديك،

{ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا }

العمل بالآيات

1- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال,
أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة،

{ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ }

2- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق،
ولا تردها لأنها لا توافق هواك،

{ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ
ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ }

3- قل
( رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً،
وبالإسلام ديناً ) ،

{ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ }

معاني الكلمات

تُفَادُوهُمْ : تَسْعَوْا فِي تَحْرِيرِهِمْ مِنَ الأَسْرِ.
خِزْيٌ : ذُلٌّ، وَفَضِيحَةٌ.
وَقَفَّيْنَا : أَتْبَعْنَا.
وَأَيَّدْنَاهُ : قَوَّيْنَاهُ.
بِرُوحِ الْقُدُسِ : جِبْرِيلَ عليه السلام.
غُلْفٌ : مُغَطَّاةٌ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *