وقفات مع القرآن الكريم للتدبر والعمل….سورة البقرة صفحه 4

حفظ صفحه 4 من سوره البقره

الوقفات التدبرية

١﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآأَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ
وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّايُبْصِرُونَ ﴾
فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟
فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور،
وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور،
وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور،وكفره بعده ظلمة،

ويرجح هذا قوله: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا). ابن جزي: 1/54.
✅السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟
٢﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴾
قال تعالى [عنهم]: (صم) أي: عن سماع الخير، (بكم) [أي]: عن النطق به،
(عمي): عن رؤية الحق، (فهم لا يرجعون): لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه،
بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. السعدي: 44.
✅السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟
٣﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾
إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته،

وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهموأبصارهم قدير. ابن كثير: 1/55.
✅السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟
٤﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
(اعبدوا ربكم): يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا،

والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. ابن جزي: 1/56.
✅السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية.
٥﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهوعمود الخشوع,
وعليه مدار الذل والخضوع. البقاعي: 1/59.
✅السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟
٦﴿ وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٢٣﴾
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ ﴾
أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق
أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا،
ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . ابن كثير: 1/58.
✅السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها.
٧﴿ وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾
وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛
لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم،ولأن في ذلك مزيد التخويف. الألوسي: 1/199.
✅السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟

⚡التوجيهات⚡
1- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ،﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ﴾
2- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد،
﴿ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ﴾
3- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره،
﴿ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءًوَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ
فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾

العمل بالآيات

1- اقرأ اليوم مثلاً واحداً من أمثلة القرآن، واجتهد في فهمه

،﴿ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ ﴾

2- نور القلب بيد الله سبحانه، فادع الله بقولك:

«اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا»

، ﴿ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ ﴾

3- تأمل هذه الآية، ثم استخرج منها فائدة وأرسلها في رسالة،

﴿ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ ﴾

معاني الكلمات
الكلمة معناها
بُكْمٌ: لاَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ.
كَصَيِّبٍ: كَمَطَرٍ شَدِيدٍ.
أَنْدَادًا: نُظَرَاءَ، وَأَمْثَالاً.
رَيْبٍ: شَكٍّ.

تمت الصفحة (4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *